تفسير قوله تعالى: (إنما النسيء زيادة في الكفر...)
مدة الملف
حجم الملف :
890 KB
عدد الزيارات 2035

 السؤال:

جزاكم الله خيراً. من اليمن توفيق عبد الواسع يستفسر عن الآية الكريمة في سورة التوبة يقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾؟

الجواب:


الشيخ: نعم. النسيء بمعنى التأخير، كانت العرب في جاهليتها لتلاعبها كانت أحياناً تجعل المحرم صفراً وصفراً محرماً، وشهر محرم معروف أنه شهر لا يجوز فيه القتال، فيكيفون هذا على رغبتهم إن كانت رغبتهم أن يقاتلوا في المحرم، قاتلوا وأخروا تحريمه إلى صفر، فأخروا التحريم إلى شهر آخر بعده، يقول عز وجل إن هذا زيادة في الكفر، يضل به الذين كفروا يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً ليواطئوا عدة ما حرم الله، يعني يأتوا بشهر واحد محرم فيحلوا ما حرم الله، وفي الآية الكريمة دليل على أن الكفر يزيد وينقص كالإيمان يزيد وينقص، فالإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، والكفر يزيد بالسيئات الزائدة على أصل الكفر، ولهذا يعاقب الكافر عليها، أي على السيئات الزائدة على الكفر، كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ۞إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ۞فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ ۞عَنِ الْمُجْرِمِينَ ۞ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾، يعني يقولوا لهم: ما أدخلكم في في النار: ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّين ۞ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ۞وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ۞وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّين ۞حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾، وهذا دليل على أن في تركهم الصلاة وإطعام المسكين أثراً في تعذيبهم في سقر. نعم.