تفسير قوله تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً...﴾
مدة الملف
حجم الملف :
844 KB
عدد الزيارات 1189

السؤال:

يستفسر في سؤاله الثاني عن آية كريمة في قوله تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

الجواب:


الشيخ: معنى الآية أن القواعد وهن العجائز اللاتي قعدن في البيوت ولا يرجون نكاحاً، يعني ما يأملن أن يتزوجهن أحد لكبر سنهن، ليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن، يعني الثياب التي تستر المرأة كلها، فلها أن تكشف الوجه والكفين والرجلين بشرط ألا تكون متبرجة بزينة، بمعنى ألا تلبس ثياباً تفتن بها غيرها، وأن يستعففن خير لهن، أن يستعففن أي فلا يضعن ثيابهن، بل تستر المرأة نفسها كلها عن الرجال غير المحارم خير لهن والله سميع عليم، هذا وهن القواعد كيف بالشابات اللاتي يكشفن وجوههن وأكفهن وأقدامهن عند إخوان أزواجهن أو أعمامهم أو ما أشبه ذلك مما جرت فيه عادة بعض الناس، أو تكشف هذا للأجانب في الأسواق وغيرها، لكن لبعد الناس عن تدبر القرآن والسنة ولتحكم العادات فيهم صار ما صار من التبرج وعدم المبالاة، نسأل الله أن يردنا جميعا إلى ما فيه خيرنا وسعادتنا في الدنيا وفي الآخرة.