حكم الصلاة منفردا خلف الصف
مدة الملف
حجم الملف :
1169 KB
عدد الزيارات 2070

السؤال:

جزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء. يقول هذا
السائل: رجلٌ جاء إلى المسجد في صلاة العصر فوجد الصف قد اكتمل فصلى وراء الصف، فنصحناه بأنه كان يجب عليه أن يدخل في الصف، ولكننا بصراحة لسنا متأكدين، فما هو الصحيح في ذلك؟ وماذا يجب على من صلى وراء الصف منفرداً، مع الدليل؟

الجواب:


الشيخ: نعم. من صلى خلف الصف منفرداً؛ لأن الصف مكتمل فلا شيء عليه صلاته صحيحة، وهو مأجور؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾. أما إذا كان الصف غير مكتمل فعليه إعادة الصلاة؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا صلاة لمنفردٍ خلف الصف»؛ ولأنه رأى رجلاً يصلي خلف الصف منفرداً فأمره أن يعيد الصلاة هذا الذي قررناه، والقول الراجح: أن صلاة المنفرد خلف الصف صحيحةٌ إذا كان الصف الذي أمامه مكتمل، وأما من قال: إنه يتقدم فيصلي مع الإمام فقوله ضعيف؛ لأننا إذا قلنا بهذا: خالفنا السنة في انفراد الإمام في موقفه هذه واحدة. ثانياً: قد يؤدي هذا إلى تخلل الصفوف، ولنفرض أن خلف الإمام خمسة صفوف وهذا لم يجد فيها مكاناً نقول: تخطى هذه الصفوف كلها حتى تأتي الإمام فيه إيذاءٌ للناس، وقد رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلٌ يتخطى الناس فقال: «اجلس فقد آذيت». ثالثاً: إذا قلنا بهذا: وجاء آخر بعد أن تقدم هذا للإمام قلنا: تقدم للإمام صاروا كم؟ ثلاثة وهذا غلط، ثم يجيء رابع، ونقول: تقدم صاروا أربعة، ثم ربما يكون صفاً تاماً مع الإمام، وعلى كل حال فلا دليل على أنه يذهب إلى أن يقف مع الإمام، والقول بهذا قولٌ ضعيف، فإن قال إنسان: يجذب واحداً، فالقول بهذا أضعف؛ لأنه إذا جذب واحداً أساء إليه بتأخيره من المكان الفاضل إلى المفضول، وشوش عليه صلاته، وفتح فرجةً في الصف، وأوجب ضغينةً في قلب هذا الرجل المجذوب، فما قلناه: من أنه يصلي منفرداً خلف الصف لعدم وجود مكان هو الذي تجتمع فيه الأدلة. نعم.