رجلٌ مليء كان لا يدفع الزكاة ثم تاب فماذا يفعل؟
مدة الملف
حجم الملف :
836 KB
عدد الزيارات 959

السؤال:

أحسن الله إليكم. تقول السائلة: رجلٌ مليء كان لا يدفع الزكاة في سنواتٍ مضت، ثم تاب كيف يخرج ما مضى؟ وهل هناك كفارة؟

الجواب:


الشيخ: يخرج ما مضى بأن يحصي أمواله حين وجوب الزكاة وينظر مقدارها ثم يخرجها؛ لأنها دينٌ في ذمته لا تبرأ ذمته إلا بأدائها، فإذا قال: هذا فيه مشقة، وأيضاً ربما لا يكون قد أحصى أمواله، نقول: تحر، تحر واعمل بالاحتياط، وأنت إذا زدت ألفاً على ألفٍ، يعني أخرجت الضعف خيرٌ من أن تنقص درهماً، فالزيادة لك إن كانت واجبة فقد برأت ذمتك، وإن كانت غير واجبه فهي تطوع، وكل امرئٍ في ظل الصدقة يوم القيامة، لكن لو نقص حصل الإثم ودخلت في قوله تعالى: ﴿ولا يحسبن الذين يبتخلون بما آتاهم الله من فضله هو خير لهم بل هو شرٌ لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير﴾، وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من أتاه الله مالاً فلم يؤدِ زكاته مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع»، الشجاع: الحية العظيمة، أقرع يعني، ليس على رأسه شعر من كثرة السم والعياذ بالله. له زبيبتان، يعني غدتان مثل الزبيبة الواحدة، مثل الزبيبة مملوءتان سماً والعياذ بالله، له زبيبتان يأخذ بشدقيه فيقول: «أنا مالك أنا كنزك أنا مالك أنا كنزك». فليحذر أولئك الذين يبخلون بالزكاة من هذا الوعيد وأمثاله، وليتقوا الله الذي أعطاهم هذا المال أن ينفقوا منه لله عز وجل ولزيادة حسناتهم. نعم.