كيف يكون القرآن حجةً على حامله؟
مدة الملف
حجم الملف :
948 KB
عدد الزيارات 3935

 السؤال:

حياكم الله. السائل من السودان استعرضنا بعضاً من أسئلته، بقي له هذا السؤال يقول: كيف يكون القرآن حجةً على حامله؟ مأجورين.

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين. القرآن كتاب الله عز وجل أنزله الله تعالى على نبيه محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليكون للعاملين نذيراً، وجعل سماعه حجةً ملزمة، فقال جل وعلا: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فآجره حتى يسمع كلام الله﴾، فمن سمع كلام الله وهو يعرف اللغة العربية فقد قامت عليه الحجة، وإذا قامت عليه الحجة فإما أن يقول بموجبها ما تقتضيه هذه الحجة، وإما أن يخالف، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «القرآن حجةٌ لك أو عليك»، وعلى من قرأ القرآن إذا لم يفهم معناه أن يتفهمه من أهل العلم؛ لأن الله لم ينزل الكتاب العزيز لمجرد تلاوته بل لتدبره والعمل به، قال الله تبارك وتعالى: ﴿كتابٌ أنزلناه إليه مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب﴾. وما ضر الناس اليوم إلا أنهم لا يفكرون في معرفة معاني القرآن الكريم إلا قليلاً، فتجد أكثر المسلمين يقرءون القرآن تعبداً بتلاوته واحتساباً لأجره، لا يتدبرونه ولا يتأملونه، و لايسألون عن معناه فهم والأميين على حدٍ سواء، قال الله تبارك وتعالى: ﴿ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون﴾. فجعل الله تعالى الذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني أي لا قراءة جعلهم أميين، فعلي المرء أن يتدبر معاني كتاب الله، وأن يتعظ بما فيها حتى يكون القرآن حجةً له لا عليه.