الحالات التي ورد فيها جواز الكذب هل يقاس عليها؟
مدة الملف
حجم الملف :
881 KB
عدد الزيارات 1032

السؤال:

أحسن الله إليكم وبارك فيكم فضيلة الشيخ، السائل م. م. أ. يقول: الحالات التي يجوز فيها الكذب ثلاثة دل عليها الحديث، هل يقاس عليها غيرها إذا دعت إلى ذلك المصلحة؟

الجواب:


الشيخ: أولاً: الحديث الوارد في هذا حمله بعض أهل العلم على التورية لا على حقيقة الكذب، وقال: إن الكذب لا يجوز بأي حالٍ من الأحوال، والمراد بالكذب في الحديث التورية. ثانياً: إذا قدرنا أن المراد بالحديث الكذب، الكذب الحقيقي فإنه لا يقاس عليه غيره، ولسنا بحاجة إلى القياس؛ لأنه ما دام عندنا قدرة على التأويل ففي التأويل مندوحةٌ عن الكذب، مثال ذلك لو أن أحداً استأذن، يعني دق عليك الباب وأنت في البيت ولا تحب أن تفتح له فقل لأهلك: قولوا: إنه ليس فيه، كيف يصح أن يقولوا إنك لست فيه وأنت في البيت؟ يصح بأن ينووا بقولهم إنه ليس فيه أي في مكانٍ آخر غير مكانه اللي هو فيه، مثلاً إذا قدر أنه في المجلس يقولوا: ليس فيه يعني ليس في الغرفة، وبذلك يحصل المقصود من غير كذب، ففي التأويل مندوحةٌ عن الكذب، ولا حاجة أن يكذب، والإنسان إذا أخلص النية لله وتحرى الصدق يسر الله له الصدق، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً» نعم.