ما هو أثر الإيمان باليوم الآخر على عقيدة المسلم؟
مدة الملف
حجم الملف :
955 KB
عدد الزيارات 2604

السؤال: 

هذا المستمع يقول: ما هو أثر الإيمان باليوم الآخر على عقيدة المسلم؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين. الإيمان باليوم الآخر هو أحد أركان الإيمان الستة التي أجاب بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جبريل حين سأله عن الإيمان فقال: «أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر». وأثر الإيمان على قلب المؤمن وعمله كبير: فإن الإنسان إذا آمن باليوم الآخر عمل له، والعمل لليوم الآخر هو فعل ما أمر الله به ورسوله وترك ما نهى الله عنه ورسوله، وإذا فقد الإيمان باليوم الآخر فلا إيمان؛ لأنه أحد أركان الإيمان، ففي فقده فقد ركن من أركان الإيمان، والإيمان لا يتبعض في أركانه، لا بد أن يؤمن الإنسان بجميع أركان الإيمان، وإلا فلا إيمان له. فأثر الإيمان باليوم الآخر عظيمٌ جداً، ولهذا يقرنه الله تبارك وتعالى بالإيمان به في مواضع كثيرة من القرآن؛ لأن الإيمان به هو الذي يحمل الإنسان على العمل، وقد قال الله تعالى مبيناً أن جحده كفر: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾. فأمر الله نبيه أن يقسم على البعث، وبين تبارك وتعالى أن ذلك يسيرٌ عليه فقال: (وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ). وقال عز وجل: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.