تفسير قوله تعالى: (مثل نوره كمشكاة...)
مدة الملف
حجم الملف :
645 KB
عدد الزيارات 1205

السؤال:

 جزاكم الله خيراً. يقول
السائل: يا فضيلة الشيخ، يفسر بعض العلماء الآية الكريمة: ﴿مثل نوره كمشكاةٍ﴾، بأنه نور المؤمن، فما الصواب في هذا؟ علماً بأنهم يقولون: إذا فسر بنور الله صار فيه تشويه، ونحن نعلم بأن الضمير كما يقول علماء اللغة: بأنه يعود على أقرب مذكور؟

الجواب:


الشيخ: نعم. ورد عن كذا في قوله تعالى: ﴿مثل نوره﴾، أي مثل النور الذي يؤتيه في قلب المؤمن كمشكاةٍ فيها مصباح وهذا لا يخرج عن نطاق اللغة العربية؛ لأن الله قد يضيف المخلوق إليه من باب التشريف والتكريم، كما هي بيت الله وناقة الله ومساجد الله، فيكون معنى مثل نوره في قلب المؤمن كمشكاةٍ فيها مصباح ...الخ، والمشكاة كوة تكون في الجدار مقوسة يوضع فيها المصباح، وهذا المصباح في زجاجة، هذه الزجاجة صافية كأنها كوكبٌ دري، وهذا النور يوقد من شجرةٍ مباركة زيتونة لا شرقية تنحجب عن الشمس عن غروبها، ولا غربيةً تنحجب عن الشمس عند شروقها، بل هي في أرضٍ واسعة فلاة؛ لأن هذا يؤدي إلى أن يكون زيتها من أجود الزيوت. وهذا تفسيرٌ واضح لا إشكال فيه. نعم.