السوائل ورطوبة فرج المرأة هل تنقض الوضوء؟
مدة الملف
حجم الملف :
1059 KB
عدد الزيارات 9018

السؤال:

أحسن الله إليكم. تقول هذه الأخت السائلة في فتوى لفضيلتكم حفظكم الله وسدد خطاكم ذكرتم: بأن المرأة التي تنزل معها السوائل باستمرار يجب عليها الوضوء لكل صلاة، وأنا أخجل أن أخبر بهذا الحكم كل امرأة أصادفها، علماً بأنني لا أعلم هل هذه المرأة تنزل معها السوائل أم لا؟ مع إنني أحاول في كثيرٍ من الأحيان إخبار النساء اللاتي أعرفهن؟

الجواب:


الشيخ: نعم. المرأة التي تنزل منها السوائل دائماً لا ينتقض وضوءها إذا خرج هذا السائل، لكنها على المشهور من مذهب الحنابلة رحمهم الله: أنه يجب عليها أن تتوضأ لكل صلاة، يعني مثلاً إذا دخل وقت الظهر تتوضأ لصلاة الظهر. لكن بعض أهل العلماء يقول: لا يجب عليها أن تتوضأ إلا أن وجد ناقضٌ غير هذا السائل، مثال ذلك امرأة توضأت الساعة الحادية عشرة صباحاً والخارج يخرج منها باستمرار نقول: وضوءها صحيح تصلي ما شاءت، فإذا دخل وقت الظهر وجب عليها الوضوء عند الحنابلة رحمهم الله. وقال بعض العلماء: إنه لا يجب عليها أن تتوضأ لصلاة الظهر؛ لأنها قد توضأت من قبل، وهذا الحدث دائم وهو لا ينقض الوضوء، فإذا كان لا ينقض الوضوء فمن الذي قال: إن دخول وقت الصلاة ينقض الوضوء؟ بل نقول: إنها تصلي بالوضوء الذي قامت به الساعة الحادية عشرة إلا إن وجد ناقضٌ آخر كخروج ريحٍ من الدبر أو ما أشبه ذلك من نواقض الوضوء، فهنا تتوضأ لوجود الناقض، وهذا القول ليس بعيداً من الصواب. وكنت فيما سبق أجزم بما عليه الفقهاء الحنابلة وأوجب الوضوء لكل صلاة، وبعد الإطلاع على هذا القول الثاني: وهو عدم الوضوء وقوة تعليله، فإني أرجع عن كلامي الأول إلى الثاني وأقول: ليس عليها الوضوء إلا أن يحدث حدثاً آخر غير هذا الخارج السائل. فأرجو الله تعالى أن يكون فيما ذهبت إليه أخيراً صوابٌ وموافق لشريعة الله عز وجل.