نصيحة للعلماء والدعاة في أهمية التوحيد ونشره
مدة الملف
حجم الملف :
954 KB
عدد الزيارات 1624

السؤال:

آمين حفظكم الله يا فضيلة الشيخ. فضيلة الشيخ محمد، العلماء والدعاة والمصلحون عليهم مسئولية عظيمة في بيان أقسام التوحيد، وتوجيه الضالين هل من كلمة لهم؟

الجواب:


الشيخ: نعم. الكلمة هي أن الداعي يجب عليه أن يراعي أحوال المدعوين، فإذا كانوا مقصرين في الصلاة مثلاً فليركز على الحث على الصلاة وعدم التهاون بها، وبيان عقوبة من تركها، وحكمه في الدنيا والآخرة. وإذا كان عندهم شيء من الشرك فليركز على التوحيد والإخلاص وما أشبه ذلك. وإذا كان عندهم تهاون بالزكاة فليركز على الزكاة. المهم أن الداعية من الحكمة أن يراعي أحوال المدعوين، كذلك أيضاً يراعي أحوالهم بالنسبة للشدة واللين، فإذا رأى منهم انقياداً وسهولة قابلهم باللين والسهولة، وإذا رأى منهم عتواً ونفوراً فليقابلهم بما تقتضيه الحال وتحصل به المصلحة، ثم إن من أهم ما يكون في الداعية أن يكون هو أول من يتلبس بما أمر به، ويبتعد عما نهى عنه، فليس من اللائق شرعاً ولا عقلاً أن يأمر بشيء ولا يفعله، أو أن ينهى عن شيء ويفعله، فإن الإنسان إذا كان على هذا الحال لم يقبل منه الناس، اللهم إلا من لا يعرف عن حاله، وأما من عرف حاله فإنه يقول: إن هذا الرجل كاذب، لو كان صادقاً فيما أمر به لكان هو أول ممن يلتزم به، ولو كان صادقاً فيما نهى عنه لكان أول من يجتنبه. وعلى الداعية أيضاً أن يلاحظ الزمان والمكان في الدعوة إلى الله عز وجل، فيدعو في المكان الذي تكون فيه الإجابة أقرب وكذلك في الزمان؛ لأن مراعاة هذه الأمور من الحكمة التي قال الله تعالى فيها: ﴿يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيراً كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب﴾. نعم.