أهله ينذرون الذبائح لأصحاب القبور تقرباً فهل تقبل صلاتهم ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1458 KB
عدد الزيارات 1187

السؤال:

حفظكم الله. له امتداد لسؤاله الأول يقول: فضيلة الشيخ نحن نعلم والحمد لله إن زيارة القبور بهدف الاستعانة والاستغاثة بها محرم وشرك، ولكن ماذا أفعل وأهلي ينذرون الذبائح كل عام لأصحاب القبور بهدف التقرب إليهم، ونصحناهم كثيراً لكن دون فائدة قائلين: بأنهم أولياء لله وصالحين، فقلت لهم: إذا كانوا صالحين فهو صالحون لأنفسهم وهم أموات ولا يستطيعون أن ينفعوكم، وسؤالي هل أبقى معهم في المنزل مع العلم بأنهم يصلون؟ وهل صلاتهم هذه مقبولة؟

الجواب:


الشيخ: نعم نحن معك في نصيحة أهلك عن هذا العمل المشين الذي هو من الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله، والذي قال الله تعالى عنه: ﴿إنه ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار﴾. وإني أقول لأهلك: اتقوا الله في أنفسكم، فإنكم إن متم على ذلك صرتم من أصحاب النار وأنتم خالدون فيها مخلدون، وحرم الله عليكم الجنة والعياذ بالله، وهم مشركون مخلدون في النار ولو كانوا يصلون ويصومون ويحجون ويعتمرون، وصلاتهم غير مقبولة، وصومهم غير مقبول، وصداقتهم غير مقبولة؛ لأنهم كفار والعياذ بالله. فنصيحتي لهؤلاء الأهل أن يتداركون الأمر قبل فوات الأوان، أن يتوبوا إلى الله عز وجل قبل حلول الأجل، فإن التوبة بعد حلول الأجل لا تقبل؛ قال الله تبارك وتعالى: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتوا وهم كفارٌ أولئك أعددنا لهم عذاباً عظيما﴾. إذاً قولي لأهلك: أنقذوا أنفسكم من النار، أنقذوا أنفسكم من النار، أنقذوا أنفسكم من النار، وهؤلاء الموتى الذين تزورونهم أول:اً هل تشهدون عليهم بأنهم أولياءٌ لله؟ قد يكونون أولياء لله بحسب الظاهر وباطنهم خراب لا ندري، وإذا أحسنا الظن إلى أبعد الحدود فليكونوا من أولياء الله، ولكن إذا كانوا من أولياء الله فإنهم هم جثث هامدة لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، ولا يملكون لغيرهم نفعاً ولا ضراً، قال الله تعالى: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرةٍ في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيها من شركٍ وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له﴾. وقال الله تبارك وتعالى: ﴿والذين تدعون من دون الله ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير﴾. وقال الله تعالى: ﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداءٌ وكانوا بعبادتهم كافرين﴾. وليعلم أهلك وغيرهم ممن يدعون الأموات أن هؤلاء الأموات لا يستجيبون ولا ينفعون ولا يضرون، وأنهم هم بأنفسهم محتاجون لمن يدعو لهم. أسأل الله أن ينير قلوبنا بالتوحيد والإخلاص والإيمان إنه على كل شيء قدير.