والدها تبرأ منها إن لم تتزوج من ابن أخبه تارك الصلاة فماذا تفعل ؟
مدة الملف
حجم الملف :
998 KB
عدد الزيارات 965

السؤال:

أحسن الله إليكم. هذه أخت سائلة تقول: يا فضيلة الشيخ، أجبرني والدي على الزواج من ابن أخيه فرفضت هذا الزواج بحجة أن هذا الولد لا يصلي أبداً، وأنا إنسانةٌ ملتزمة أريد شخصاً يعينني على ديني، فقال: أنا بريء منك إلى يوم الدين، وقد أعطيت ابن أخي كلمة، وإذا لم تتزوجيه فأنتِ عاقة عاقة، وجهوني ماذا أعمل؟

الجواب:


الشيخ: تبقي على ما أنتِ عليه من الامتناع عن التزوج بهذا الرجل الذي لا يصلي؛ لأن الذي لا يصلي كافر ولا يحل لأحدٍ أن يزوج ابنته من لا يصلي أبداً؛ لأن الكافر لا تحل له المسلمة قال الله تعالى: ﴿فإن علمتموهن مؤمناتٍ فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حلٌ لهم ولا هم يحلون لهن﴾، وإني أنصح هذا الوالد والدك أن يتقي الله عز وجل، وأن لا يخون الأمانة، وأن يعلم أنه مسئول عن ابنته إذا أجبرها على أن تتزوج بهذا أو بغيره، حتى لو إنه خطبها رجلٌ من أكمل الناس ديناً وخلقاً وعقلاً وأكثرهم مالاً وأبت فليس له أن يجبرها، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تنكح البكر حتى تستأذن» وقال: «البكر يستأذنها أبوها»، وأنصح الوالد أيضاً والدك إذا كان ما ذكرتِ عنه حقاً أن ينصح ابن أخيه على الصلاة ويحثه عليها ويخوفه من الله عز وجل، فأرى أن تبقي على امتناعك وإذا غضب أبوك أو زعل أو قال: أنتِ عاقة فلا يهمك، أنتِ لستِ بعاقة، بل هو القاطع للرحم إذا أراد أن يجبرك على من لا تريدين، فكيف وهو يريد أن يجبرك على رجلٍ كافر؟  نسأل الله العافية - ثم إني أوجه النصيحة إلى هذا الخاطب أن يتقي الله عز وجل في نفسه وأن يصلي، أن يدخل في الإسلام من حيث خرج منه، المسألة خطيرة والأدلة على كفر تارك الصلاة واضحة في القرآن والسنة وكلام الصحابة رضي الله عنهم، حتى إن بعض الأئمة كإسحاق بن راهويه نقل إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة. نعم.