تفسير قوله تعالى :" ولا تقلتوا النفس التي حرم الله إلا بالحق..."
مدة الملف
حجم الملف :
1044 KB
عدد الزيارات 3039

السؤال:

حفظكم الله، هذا السائل يستفسر عن الآية الكريمة في قوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا﴾؟

الجواب:


الشيخ: ينهى الله سبحانه وتعالى عن قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، والنفس التي حرم الله قتلها أربعة أصناف؛ المسلم والذمي والمعاهد والمستأمن، هؤلاء أربعةٌ من الناس نفوسهم معصومة لا يجوز لأحدٍ أن يعتدي عليهم، قال الله تعالى: ﴿إلا بالحق﴾ يعني إذا قتلتم النفس التي حرم الله بالحق كالقصاص مثلاً فإن ذلك جائز، قال الله تعالى: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين﴾ ...الخ  وقوله تعالى: ﴿ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً﴾. يعني أن الإنسان إذا قتل ظلماً فلوليه -أي لولي المقتول- أن يقتل القاتل، والسلطان هنا يشمل السلطان الكوني والقدري الشرعي، أما الشرعي فهو ما أباحه الله تعالى من القصاص، وأما القدري فإن الغالب أن القاتل لا بد أن يقتل، لا بد أن يعثر عليه ويقتل، ومن أمثال العامة السائرة قولهم: القاتل مقتول، يعني لا بد أن الله تعالى يسلط عليه حتى يعثر عليه ويقتل، وقوله: ﴿فلا يسرف في القتل﴾ أي فلا يسرف ولي المقتول في قتله أي في قتل القاتل، بل يقتله كما قتل هو المقتول الأول، وبه نعرف أنه يقتص من القاتل بمثل ما قتل، فمثلاً إذا قتله بالذبح ذبحناه، وإذا قتله بالرصاص رميناه بالرصاص، وإذا قتله برض رأسه بين حجرين رضضنا رأسه بين حجرين وهكذا، وليعلم أن القصاص لا يستوفى إلا بحضرة السلطان ولي الأمر أو من ينيبه، لئلا يعتدي أولياء المقتول في القصاص. نعم.