الجهر بقراءة البسملة في الصلاة والخلاف فيه
مدة الملف
حجم الملف :
1039 KB
عدد الزيارات 1566

السؤال:

أبو محمد من الكويت أرسل سؤالاً يقول فيه: سمعنا رأيين مختلفين لأحد أئمة المساجد يقول بأنه لا تجوز الصلاة بغير البسملة، والرأي الآخر لأحد أئمة المساجد يقول بأنه تجوز الصلاة بغير البسملة، فما رأيكم في هذا يا فضيلة الشيخ؟

الجواب:

الشيخ : الظاهر أن مراد السائل الجهر بالبسملة لا قراءة البسملة، ليس مراده قراءة البسملة بل الجهر بها، الجهر بالبسملة مختلفٌ فيه، فمن العلماء من قال: إنه يتبع القراءة، فإذا كان الجهر بالقراءة هو السنة فالأفضل أن يجهر بالبسملة، وإن كان الإسرار للصلاة بالقراءة هو السنة فالأفضل أن يسر بها، وعلى هذا فيسر بالبسملة في صلاتي الظهر والعصر ويجهر بها في صلاة المغرب والعشاء والفجر، ومن العلماء من قال: إن من الأفضل الإسرار بالبسملة في الصلاة السرية والجهرية، وهذا هو الصحيح؛ لأن الذي صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يسر بالبسملة في الصلاة الجهرية لأن البسملة ليست من الفاتحة بل هي آيةٌ مستقلة تفتتح بها السور، ومن أقوى الأدلة على أنها ليست من الفاتحة ما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:  «قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال: ﴿الحمد لله رب العالمين ﴾. قال الله تعالى: حمدني عبدي. وإذا قال: ﴿الرحمن الرحيم ﴾. قال: أثنى علي عبدي. وإذا قال: ﴿ مالك يوم الدين﴾. قال: مجدني عبدي، وإذا قال: ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين﴾. قال: هذا بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: ﴿اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾. قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل». ولم يذكر البسملة وهذا دليل على أنها ليست من الفاتحة، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يجهر بها، ولو كانت من الفاتحة لجهر بها كباقي آياتها، وخلاصة القول أن الإمامين الذين اختلفا في البسملة أحدهما يجهر بها والثاني لا يجهر كلاهما قد اتبعا إماماً من الأئمة. والصحيح أن السنة عدم الجهر بها. نعم.