هل يأثم الزوج إذا لم يحج بزوجته على نفقته عند قدرته ؟
مدة الملف
حجم الملف :
798 KB
عدد الزيارات 1065

السؤال:

أحسن الله إليكم وبارك فيكم فضيلة الشيخ، يقول
السائل: هل يجب على الرجل القادر مادياً أن ينفق على زوجته لتأدية فريضة الحج، وإذا لم يفعل فهل يأثم؟

الجواب:


الشيخ: لا يجب على الزوج ولو كان غنياً نفقة زوجته في الحج إلا إذا كان ذلك مشروطاً عليه في العقد عقد النكاح، وذلك لأن حج المرأة ليس عندنا من الإنفاق عليها حتى نقول: كما تجب نفقتها فإنه يجب عليه أن ينفق عليها للحج، والزوجة في هذه الحال إذا لم يكن عندها مالٌ تستطيع أن تحج به ليس عليها حج؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه العظيم: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً﴾ وكذلك جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا بد من الاستطاعة، ومن ليس عنده مال لا يستطيع، فليستقر ذهن أولئك الذين ليس عندهم مالٌ يستطيعون الحج به بأنه ليس عليهم حج، كما أن الفقير ليس عليه زكاة، ومن المعلوم أن الفقير لا يندم لعدم وجوب الزكاة عليه، لأنه يعلم حاله أنه فقير، فكذلك ينبغي لمن لا يستطيع الحج أن لا يندم ولا يتأثر لأنه ليس عليه حجٌ أصلاً، ولقد رأيت كثيراً من الناس يتأثر كثيراً إذا لم يقدر على الحج، يظن أنه أهمل فرضاً عليه، فأقول: استقر اطمئن، لا فرض عليك، أنت ومن أدى الحج سواءٌ عند الله عز وجل؛ لأنك أنت معذورٌ ليس عليك جناح، وذلك مفروضٌ عيه أن يحج فقام بالحج، نعم من عمل العبادة أفضل ممن لم يعملها وإن كان معذوراً. نعم.