يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن لله في كل يوم وليلة مائة وعشرين رحمة تنزل على هذا البيت.." فهل يصح ؟
مدة الملف
حجم الملف :
594 KB
عدد الزيارات 1319

السؤال:

أحسن الله إليكم وبارك فيكم. من حائل السائل م س يقول: فضيلة الشيخ حفظكم الله، ما صحة هذا الحديث: إن لله في كل يوم وليلة مائة وعشرين رحمة تنزل على هذا البيت، ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين إليها أي إلى الكعبة؟

الجواب:


الشيخ: هذا لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والنظر إلى الكعبة ليس بعبادة، بل النظر إلى الكعبة إن قصد الإنسان بذلك أن يتأمل هذا البناء المعظم الذي فرض الله على عباده أن يحجوا إليه وأزداد بهذا التفكير إيماناً فهو مطلوب من هذه الناحية، وأما مجرد النظر فليس بعبادة، وبهذا يتبين ضعف قول من يقول: إن المصلي يسن له إذا كان يشاهد الكعبة أن ينظر إليها دون أن ينظر إلى موضع سجوده، فإن هذا القول ضعيف  لأنه ليس عليه دليل، ولأن الناظر على الكعبة والناس يطوفون حولها لا بد أن ينشغل قلبه، والسنة للمصلي أن ينظر إلى موضع سجوده، إلا في حال التشهد فإنه ينظر إلى موضع إشارته أي إلى إصبعه وهو يشير بها، وكذلك الجلوس بين السجدتين فإنه يشير بإصبعه عند الدعاء فينظر إليه.