عليه نذور وأيمان وصلوات ضائعة..فكيف يتوب منها ؟
مدة الملف
حجم الملف :
811 KB
عدد الزيارات 932

السؤال:

أحسن الله إليكم وبارك فيكم. هذا السائل من الرياض يا فضيلة الشيخ، يذكر بأنه شاب يقول عليّ ذنوب كثيرة من نذور وأيمان وصلوات ضائعة فيما سبق وغيرها، والآن أنا تبت إلى الله، وسؤالي: ماذا أفعل تجاه هذه الذنوب، وكيف أكفر عنها علماً بأنني لا أعلم عدد النذور ولا الأيمان ولا الصلوات الضائعة مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: أما الصلوات التي تركتها -وأخاطب السائل الآن- فإنه يكفي أن تتوب إلى الله تعالى من تركها، وأن تحسنها فيما يستقبل من  عمرك، ولا تقضِ ما فات؛ لأن من أخرج فرضاً عن وقته بلا عذر شرعي لا يقضيه عنه الدهر كله، بمعنى أنه إن بقي يصلي إلى أن يموت ما نفعه، لأن العبادة المؤقتة إذا تعمد الإنسان إخراجها عن وقتها ثم فعلها بعد الوقت لم تقبل منه؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ». أي مردود وأما بالنسبة للنذور والأيمان فتحرَّ ما عليك، وما شككت فيه لا يلزمك، فمثلاً إذا قلت في نفسك: ما أدري هل علي عشرة أيمان أو خمسة اجعلها خمسة، لأن هذا هو المتيقن، وكذلك النذور إذا كنت شككت هل نذرت عشر مرات أو خمس مرات أن تطعم المساكين فاجعلها خمس مرات، لأن هذا هو المتيقن، وما زاد على ذلك مشكوك فيه، والأصل براءة الذمة.