أرسل لوكيله مبلغا من المال يدفعه للفقراء عن نذره فأخذه لحاجته فماذا يلزمه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
824 KB
عدد الزيارات 808

السؤال:

أحسن الله إليكم. في سؤاله الثاني يقول هذا
السائل: تبرعت بمبلغ من المال، وكان هذا المبلغ نذراً علي، ولما أردت أن أقوم بهذا الوفاء أرسلت نصف المبلغ لإخواني لكي يقوموا بإيصاله للفقراء الذين كنت قد حددتهم لكي أعطيهم هذا المبلغ وأوزعه عليهم، فكان الإخوة عندما وصلهم نصف المبلغ كانوا في احتياج لأي مبلغ يصلهم فأخذوه ولم يعطوه لأصحابه، والآن هل يجب علي أن أدفع المبلغ كاملاً لمن سبق الإشارة إليهم؟

الجواب:


الشيخ: لا يجب عليك أن تدفع هذا المبلغ، لكن يجب على إخوتك أن يدفعوه لأنهم ضامنون لذلك، وأنت الآن غريمك إخوتك، ولا يحل لأحد مؤتمن أن يغدر بمن ائتمنه، وكان الواجب على هؤلاء الإخوة لما وصل إليهم المبلغ أن يكلموا أخاهم ويقولوا: نحن في حاجة فاسمح لنا أن نأخذه، فإذا كانوا كما قالوا وسمح لهم فلا بأس، وإن كان قد حدد لهم أسماء معينة، ولكن إذا كان قد وعد هؤلاء الذين حددهم فإنه يجب عليه أن يفي بوعده، لأن إخلاف الوعد من علامات النفاق، وخلاصة الجواب أن نقول: على إخوتك ضمان المال الذي أخذوه يدفعونه لمن عينتهم لهم، فإن أبوا فإنهم يلزمون بذلك، ثم إن شئت فأعطهم وإن شئت فلا تعطهم.
ثانياً: إذا كنت قد وعدت الذين حددتهم وقلت لهم: سأبعث إليهم بكذا وكذا فأوفِ بالوعد، وارجع على إخوتك بما أخذوه، وإن شئت فسامحهم.