حكم الإنصات إلى تلاوة قارىء القرآن في غير الصلاة
مدة الملف
حجم الملف :
931 KB
عدد الزيارات 2182

السؤال:

أحسن الله إليكم. ما حكم الإنصات إلى تلاوة القرآن، هل هو واجب أو مستحب، وكيف يعمل من كان يعمل في بقالة أو في محل عمله وهو يستمع إلى القرآن الكريم ويتحرك ويخاطب الناس ويسير ويرجع؟

الجواب:


الشيخ: الاستماع إلى قراءة القارئ مأمور بها إذا كان المستمع تابعاً لهذا القارئ، كالمأموم الذي خلف الإمام الذي يصلي صلاة جهرية، ولهذا قال الإمام أحمد في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. قال: أجمعوا أن هذا في الصلاة، وقد جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به»، وفيه: «وإذا قرأ فأنصتوا» أما الذي يقرأ إلى جنبك فلا يلزمك أن تستمع إليه، بل لك أن تقرأ وحدك وأن تذكر الله وحدك، وأن تراجع ما بين يديك من الكتب، ولو كان القارئ إلى جنبك لأنك لا تريد الاستماع له، وأما ما يصنعه بعض الناس من وضع مسجل في الدكان يقرأ القرآن وضجيج الأصوات من هذا الدكان وربما يكون اللغو والكلام المحرم فلا أرى هذا، أخشى أن يكون هذا من إهانة القرآن، ويغني عن هذا أن يسجل حكما مأثورة ثم يستمع إليها، لأن القرآن اشرف وأعظم من أن يجعل في مثل هذا المكان الذي يكثر به اللغو والكلام الباطل، فننصح إخواننا الذين يستمعون إلى المسجلات في دكاكينهم وهم يريدون الخير إن شاء الله ألا يفعلوا؛ لأني أخشى أن يكون هذا من باب امتهان القرآن. نعم.