حكم الحلف بالأمانة
مدة الملف
حجم الملف :
837 KB
عدد الزيارات 3400

السؤال:

جزاكم الله خيراً يا فضيلة الشيخ، بقي سؤال فتقول: ما حكم الحلف بالأمانة، أقصد أن أقول لفلان: أمانة الله أن تخبرني الصدق، أو أمانة عليك أن تقول كذا؟

الجواب:


الشيخ: الحلف بالأمانة محرم؛ لأن النبي صلى الله وعلى آله وسلم قال: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك». وهو شرك أصغر إلا أن يعتقد الحالف أن المحلوف به بمنزلة الله تبارك وتعالى في التعظيم والعبادة وما أشبه هذا فيكون شركاً أكبر، أما الذمة والعهد وما أشبه ذلك فهذا ليس بحلف، يعني مثلاً أن يقول بذمتي لأوفينك كذا وكذا فهذا معناه بعهدي، لأن الذمة بمعنى العهد كما جاء في الحديث: «إذا حاصرت أهل حصن فأرادوا أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك». أي عهدك، والذين يقولون: بذمتي أن أفعل كذا وكذا لا أظنهم يقصدون الحلف بالذمة، وإنما يقصدون بعهدي وتعهدي، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى». لكن لما كان اللفظ محتملاً أن يكون قسماً فالأولى تجنبه وألا يقول الإنسان: بذمتي لأوفينك، ولأوفينك كذا وكذا، وليقل: لك علي عهد أو ذمة لأوفينك بكذا وقت كذا وكذا.
شكر الله لكم يا فضيلة الشيخ.