حلف يمينا ثم تراجع عنه فماذا يلزمه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1359 KB
عدد الزيارات 1806

السؤال:

أحسن الله إليكم. من أسئلة هذا السائل يقول: إذا حلف الرجل على ابنه ألا يفعل أمراً ولكنه بعد فترة تراجع الرجل وسمح لابنه أن يفعل هذا الأمر ماذا يلزمه؟

الجواب:


الشيخ: لا يلزمه إلا كفارة اليمين، وهي ثلاثة أشياء؛ إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم يجد فثم أمر رابع وهو أن يصوم ثلاثة أيام متتابعة، لكن يجب أن ننظر ما الذي حلف على ابنه ألا يفعله، إذا كان حراماً فإنه لا يجوز له أن يتراجع، مثل أن يحلف على ابنه ألا يشرب الدخان فهنا لا يجوز للوالد أن يتراجع؛ لأنه إذا تراجع يعني أنه أذن له بشربه وهذا حرام عليه، أما لو كان مباحاً بأن حلف على ابنه ألا يخرج في نزهة بصحبة أخيار ثم تراجع فهنا نقول: عليه كفارة اليمين التي ذكرناها. نعم.
السؤال: أحسن الله إليكم هذا السائل..

الشيخ: لكن بالمناسبة أود ألا يكثر الإنسان الحلف، ثم إذا احتاج إلى اليمين فليقرنها بمشيئة الله فيقول: والله إن شاء الله؛ لأنه إذا قرنها بمشيئة الله استفاد فائدتين عظيمتين؛ الفائدة الأولى: أن الله ييسر له ما حلف عليه، والفائدة الثانية: أنه إذا لم يتيسر لم تلزمه الكفارة، ودليل ذلك ما جاء في السنة، حيث حكى لنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن سليمان النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال يوماً: «لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كل امرأة تلد كل والدة منهن غلاماً يقاتل في سبيل الله» فقيل له: قل: إن شاء الله،  فلم يقل لقوة عزيمته، فطاف على تسعين امرأة فجامعهن، فولدت واحدة منهن شق إنسان نصف إنسان، ليعلم العبد أن الأمر بيد الله عز وجل،  ولهذا قال الله لنبيه: ﴿وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً ۞إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾.  قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قصة سليمان: «لو قال: إن شاء الله لم يحنث». يعني لولدت كل واحدة غلاماً يقاتل في سبيل الله، أما الدليل الثاني وهو أن الإنسان إذا قال: إن شاء الله فحنث بيمينه فلا كفارة عليه، فقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن «من حلف فقال: إن شاء الله فلا حنث عليه».  لذلك ينبغي لكل إنسان إذا حلف على شيء أن يقرن حلفه بمشيئة الله فيقول: والله إن شاء الله، أو والله لأفعلن كذا إن شاء الله، أو والله لأفعلن هذا بمشيئة الله وما أشبه ذلك. نعم.