تفيسير قوله تعالى : " إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا " و " وهديناه النجدين "
مدة الملف
حجم الملف :
723 KB
عدد الزيارات 4987

السؤال:

أحسن الله إليكم يا شيخ،  الآية الكريمة: ﴿إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا﴾. والآية الأخرى ﴿وهديناه النجدين﴾  هل لها صلة في ما سبق يا شيخ؟

الجواب:


الشيخ: نعم. قال الله تبارك وتعالى: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكوراً إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيراً إنا هديناه السبيل﴾ أي بينا له السبيل ووضحناها له سواء كان شاكراً أم كفوراً، فبين الله السبيل ثم انقسم الناس إلى شاكر وكفور، ثم بين الله في هذه السورة جزاء الكافرين وجزاء الشاكرين، أما قوله: ﴿وهديناه النجدين﴾ فقيل: إن معناه بينا له طريقي الخير والشر، فيكون كهذه الآية أو قريباً منها. وقيل معنى هديناه النجدين  أي هديناه إلى ثديي أمه؛ لأن الصبي من حين ما يخرج من بطن أمه ثم يلقم الثدي يعرف أنه ثدي فيمصه، من قال له هذا؟ أقالته أمه، لو قالته ما فهم،  لكن هذا من الله عز وجل، هداه سبحانه وتعالى بفطرة هذا الصبي أن يعرف أن هذين العضوين في الأم فيهما غذاؤه فيمص، والآية ما دامت صالحة للقولين فهي لهما جميعاً، لأننا نحب أن نقول لإخواننا المستمعين أن الآية إذا كانت تحتمل معنيين لا مرجح لأحدهما على الآخر ولا منافاة بينهما فإنه يجب أن تحمل عليهما جميعاً؛ لأن من يتكلم بها وهو الله عز وجل عالم بما تحتويه من المعاني. نعم.