هل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء في خطبة الجمعة ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1010 KB
عدد الزيارات 1450


السائل: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،  نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أيها الإخوة المستمعون الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.  هذا لقاء طيب مبارك  من برنامج نور علي الدرب، ضيف اللقاء هو فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، الاستاذ بكلية الشريعة وأصول الدين في القصيم،  وإمام وخطيب الجامع الكبير  بمدينة عنيزة.  مع مطلع هذا اللقاء نرحب بفضيلة الشيخ. فأهلاً ومرحباً شيخ محمد. 


الشيخ: مرحباً بكم وأهلاً. حياكم الله. 

السؤال:

الله يحييك يا فضيلة الشيخ.  هذا السائل إبراهيم أبو حامد بقي له سؤال، استعرضنا له سؤالاً في حلقة سابقة، يقول في هذا السؤال: يا فضيلة الشيخ، إطالة الدعاء من الخطيب يوم الجمعة في أثناء الخطبة هل هو وارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وما الصواب في ذلك مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين. وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. ورد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات في  كل جمعة، وهذا  أصل في جواز الدعاء في الخطبة يوم الجمعة، وأما إطالة الدعاء فهذا على حسب الحال، قد تقتضي الحال أن يطيل الإنسان الدعاء، كما لو نزلت بالمسلمين نازلة من حروب وفتن وغير ذلك، فليطل الدعاء؛ لأن الناس محتاجون إلى هذا، وأما إذا لم يكن هناك حاجة فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه». أي علامة ودليل على فقهه، والإنسان العاقل الحكيم يتوخى ما تقتضيه الحكمة من إطالة أو اختصار، وما تقتضيه الحال من إطالة أو اختصار، فالناس مثلاً في شدة الحر والغم يكون أرفق بهم تقصير الخطبة، وفي حال البرد المزعج كذلك  يكون الأرفق تقصير الخطبة، وفي الأيام المعتدلة كأيام الربيع والخريف يتغير الحال، المهم أنه ينبغي للخطيب أن يراعي مثل هذه الأمور حتى تكون خطبته مقبولة وحتى يخرج الناس وهم لم يملوا منها. نعم.