هديه صلى الله عليه وسلم في زيارة المريض
مدة الملف
حجم الملف :
2187 KB
عدد الزيارات 4755

السؤال:

أحسن الله إليكم وبارك فيكم فضيلة الشيخ، هذا السائل إبراهيم أبو حامد يقول في هذا السؤال:  كيف كان هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في زيارة المريض؟

الجواب:


الشيخ: كان عليه الصلاة والسلام يعود المرضي ويؤنسهم ويشرح صدورهم بعيادتهم ويرقيهم أحياناً، وهكذا ينبغي للإنسان أن يعود إخوانه المرضى سواء كانوا في المستشفيات أو كانوا في بيوتهم، لما في ذلك من إدخال السرور عليهم، وإدخال السرور على المريض نصف الدواء في الوقع؛ لأن نفسه تنبسط وصدره ينشرح وينسى الألم، لا سيما إذا كان العائد له ذو قيمة في المجتمع، فإن العيادة يتضاعف أجرها، وينبغي لمن عاده أن يدخل السرور عليه، وأن يقول له: أنت اليوم خير من أمس، والإنسان خير من أمسه سواء كان في شفاء أو في زيادة مرض، إن كان في شفاء فهو صحة وعافية، وإن كان في زيادة مرض فهو أجر وثواب، ويذكره مثلاً التوبة لكن بصفة لا يشعر فيها المريض أنه يعني دنو أجله، مثل أن يقول له: أنت الآن والحمد لله وإن انحبست عن الدنيا فقد تفرغت للعمل الصالح من قراءة القرآن والذكر والاستغفار، وما أشبه ذلك من الكلمات التي تفيده بدون أن يشعر بأنك ترى دنو أجله.
السؤال:  أحسن الله إليكم.

الشيخ: كذلك أيضا ينبغي أن تسأله عن كيفية وضوئه وطهارته وكيفية صلاته؛ لأن من الناس من يصلي خطأ، مثال  ذلك أن بعض الناس عاد مريضاً في بلده في بلد المريض فسأله: كيف صلاتك؟ كيف طهارتك؟ فأخبره فقال: أما الصلاة فلي خمسة عشر يوماً أجمع وأقصر وهو غير مسافر، انظر كيف ظن أنه متى جاز  الجمع جاز القصر والأمر بالعكس، متى جاز القصر جاز الجمع ولا عكس، قد يجوز الجمع ولا يجوز القصر، فالجمع في البلد جائز إذا وجدت أسبابه والقصر غير جائز، كذلك بعض الناس مثلاً يظن أن المريض إذا عجز عن الإيماء برأسه صلى بإصبعه فنصب إصبعه حال القيام ثم حناه قليلاً حال الركوع ثم حناه أكثر حال السجود، وهذا غلط، لم يقل أحد من العلماء في ما نعلم إن المريض يصلي بإصبعه، فتخبره مثلاً تقول له: صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً،  تومئ بالركوع والسجود وتجعل السجود أخفض، فإن لم تستطع فعلى الجنب تومئ برأسك، والأمر واسع، وتبين له أنه إذا كان يشق عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها فله أن يجمع الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء، المهم أن الموفق يجعل عيادته للمريض بمنزلة العيادة والتعليم حتى يفيد ويفيد، ومن ذلك أيضاً أن يذكره الوصية فيقول: يا فلان، إن كان لك وصية  بقضاء دين عليك أو زكاة أو كفارة أو ما أشبه ذلك فيخبره بما يجب عليه في هذا. نعم.

السؤال:

أحسن الله إليكم وبارك الله فيكم فضيلة الشيخ، في سؤاله الثاني يقول هذا السائل إبراهيم أبو حامد: ما هي فوائد الاستغفار  الدينية والدنيوية، وهل هناك كتاب مؤلف في ذلك؟

الجواب:


الشيخ: فوائد الاستغفار أن الإنسان إذا استغفر ربه بصدق وإخلاص وحسن ظن بالله عز وجل فإن الله تعالى يغفر ذنبه كما قال الله تبارك و تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾. وإذا غفر الله له ذنبه واتقى الله سبحانه وتعالى كان من فوائد ذلك أن الله تعالى يجعل له من أمره يسرا ويرزقه من حيث لا يحتسب كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ من أمره يسرا﴾. وقال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾.


السائل: جزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء شيخ محمد. أيها الإخوة المستمعون الكرام، أجاب عن أأسئلتكم فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثييمين، الأستاذ يكلية الشريعة وأصول الدين في القصيم، وخطيب وإمام الجامع الكبير بمدينة عنيزة، شكر الله لفضيلته علي ما  بين لنا في هذا اللقاء الطيب المبارك. شكراً لكم أنتم. إلي الملتقى إن شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.