حكم التلفظ بالنية عند إرادة الدخول في الصلاة
مدة الملف
حجم الملف :
924 KB
عدد الزيارات 7717

السؤال:

السائل من سوريا يقول: فضيلة الشيخ، إذا جلس الإنسان في وسط الليل -والقصد من ذلك قبل صلاة الفجر- وأراد أن يصلي هل ينوي، هل يجوز له أن يقول: نويت أن أصلي شكراً لله عز وجل؟

الشيخ: إيش أن يقول؟
السؤال: هل يجوز له أن يقول: نويت أن أصلي شكراً لله عز وجل ويتابع الصلاة، أو عندكم ما تفيدونا به؟

الجواب:


الشيخ: نفيد السائل والسامع أن النطق بالنية سراً كان أم جهرا من البدع؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه، والرب عز وجل يعلم دون أن تخبره بما في قلبك، قال الله تعالى: ﴿ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد﴾. فلا حاجة إلى أن يقول: نويت لأصلي شكراً لله ولا أن يقول: نويت أصلي، فقط فليستقبل القبلة ويكبر، ولهذا لما دخل رجل فصلى في المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم حاضر، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان لا يطمئن في صلاته قال له: «ارجع فصلِّ؛ فإنك لم تصلِّ». فرجع فصلى كصلاته الأولى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ارجع فصلِّ؛ فإنك لم تصلِّ». فصلى كما صلى أولاً ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ارجع فصلِّ؛ فإنك لم تصلِّ». قال: والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلمني، فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له:  «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء واستقبل القبلة فكبر». ولم يقل ثم استقبل القبلة وقل: اللهم إني نويت أن أصلي لك شكراً، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو المعلم الذي يجب اتباع تعليمه، فالنية محلها القلب، والنطق بها بدعة سواء كان ذلك سراً أم جهراً وسواء كان ذلك في الصلاة أو غيرها، سواء كان ذلك في الفريضة أو غير الفريضة.  نعم .