هل يؤجر بقراءة القرآن من غير تجويد ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1131 KB
عدد الزيارات 1214

السؤال:


الشيخ: أحسن الله إليكم وبارك فيكم فضيلة الشيخ. هذا السائل يقول: بالنسبة لقراءة القرءان بدون تجويد هل عليها أجر كوني لا أعرف القراءة بالتجويد، وهل إذا وضع المصحف في مسجد يعتبر صدقة جارية أم لا؟

الجواب:


الشيخ: نعم. القراءة بالتجويد ليست واجبة، وإنما هي سنة لتحسين الصوت بالقرآن؛ لأنه ينبغي على الإنسان أن يحسن صوته بتلاوة كتاب الله، ومن التحسين التجويد، وأما كونه واجباً فلا إذا كان الإنسان يقيم الحركات يرفع المضموم ويفتح المنصوب ويكسر المجرور ويسكن الساكن فليس عليه إثم في ذلك. وأما وضع المصحف في المسجد فهو إن شاء الله تعالى من الخير ويجري أجره على صاحبه ما دام الناس ينتفعون به، فإذا تلف انقطع الأجر، لكن أريد أن أنبه على أمر هام وهو اللحن الذي يحيل المعنى، فإن بعض الناس ولا سيما كبار السن لا يبالون به ويقرءون القرءان بهذا اللحن، وهذا حرام عليهم، ولا يصلحون أن يكونوا أئمة في المساجد، ولو كان لهم مدة طويلة في الإمامة فإنه لا يجوز إبقاء إمامتهم إذا لم يقيموا ألسنتهم بكتاب الله، مثال ذلك أن بعضهم يقرأ قول الله تعالى: ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ بفتح التاء فيضمها فيقول: صراط الذين أنعمتُ عليهم، وهذا لحن يحيل المعنى، ويجب على الإنسان أن يقوم لسانه عنه، فإذا قال: لا أستطيع، أنا لا أدري  إلا هذا، قلنا: إذن لا تصلِّ في الناس جماعة، لا تصلِّ في الناس إماماً لأن لحنك هذا يحيل المعنى، ومثل أن يقول: إياكي نعبد وإياكي نستعين، هذا أيضا يحيل المعنى إحالة فاحشة فيجب عليه أن يقوم لسانه فيقول: إياك  نعبد، فإن لم يستطع فإنه لا يجوز أن لا يكون إماماً للناس، وعليه أن يتنحى وإن كان له مدة طويلة في الإمامة. نعم.