عنده مال حرام ويتعذر إيصاله لأصحابه فهل يتصدق به على أهله ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1178 KB
عدد الزيارات 1477

السؤال:

هذا سائل من جمهورية مصر العربية ممدوح يقول: تبت إلى الله وعندي مال اكتسبته من الحرام، ويستحيل عليّ أن أرده لأهله، فماذا أفعل به، وإذا تصدقت به فما هو موقف المتصدق عليه، إذا كان يعلم إن هذا المال حرام، جزاكم الله خيراً؟

الجواب:


الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. هذا المال الذي اكتسبه من حرام إذا كان مأخوذاً من صاحبه قهراً كالمسروق والمغصوب والمنهوب وما أشبه ذلك وهو يعلم صاحبه فلا بد أن يوصله إلى صاحبه بأي حال من الأحوال مهما كانت النتيجة؛ لأن هذا حق مسلم خاص معلوم صاحبه، فعليه أن يوصله إليه إما عن طريق شخص موثوق، وإما عن طريق البريد، وإما بأي وسيلة، لا بد من هذا. وأما إن كان صاحبه غير معلوم في أن يكون هذا الرجل أخذ أموالاً من أناس كثيرين لكن لا يدري من هم فحينئذٍ يتصدق به تخلصاً منه عن أصحابه، وهم عند الله تعالى معلومون، أما بالنسبة للمتصدق عليه فهو حلال له ولا حرج عليه فيه؛ لأنه كصاحبه الذي تصدق به عليه لا يعلم مالكه فهو له حلال. هذا إذا كان أخذه بغير رضاء صاحبه، أما لو أخذه برضاء صاحبه كما لو كانت معاملات ربوية أو ما أشبه ذلك من الأشياء التي تعقد بأذن صاحبها وهي حرام شرعاً فإنه لا يردها على صاحبها، ولكن يتصدق بها تخلصاً منها ولا ينويها عن صاحبها أيضاً بل ينوي التخلص فقط، وهي حلال لمن تصدق بها عليه. نعم.

السؤال: أحسن الله إليكم يا شيخ. يقول: هل يجوز أن أتصدق من هذا المال على أهلي؟

الشيخ: لا يجوز أن يتصدق به على أهله؛ لأنه إذا تصدق به على أهله فكأنه ملكه. نعم.