حكم من يقول أن الأوامر التي في القرآن على الوجوب والتي في السنة على الاستحباب
مدة الملف
حجم الملف :
795 KB
عدد الزيارات 1391

السؤال:

أحسن الله إليكم يا شيخ محمد. السائل يقول: بعض الناس يقولون بأن الواجب موجود فقط في القرءان، وأن ما قاله الرسول سنة فقط  ليست إلزامية، فماذا نرد على مثل هؤلاء؟

الشيخ: يعني يقولون إن الأوامر التي في القرءان على الوجوب والتي في السنة على الاستحباب؟
السؤال:  نعم يا شيخ.

الجواب:


الشيخ: نقول: هؤلاء أخطئوا خطأ كبيراً لأن ما جاء في السنة كالذي جاء به القرءان؛ قال الله تبارك وتعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾. وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً﴾. وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.  بل إن ما جاءت به السنة جاء في القرءان؛ لأن الله أمرنا أن نطيع الله ورسوله، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم﴾. وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾. ولا فرق بين  السنة والكتاب في هذه الأمور، نعم يفرق بين السنة والكتاب في الثبوت، فالقرءان ثابت بالنقل المتواتر، والسنة منها المتواتر، ومنها الصحيح، ومنها الحسن، ومنها الضعيف، ومنها الموضوع المكذوب على الرسول عليه الصلاة والسلام، فيتثبت فيها، وأما إذا ثبتت عن الرسول عليه الصلاة والسلام فما ثبت عن الرسول فهو كالذي جاء في القرءان.
شكر الله لكم فضيلة الشيخ. وبارك الله فيكم وفي علمكم. ونفع بكم  المسلمين.