حكم من لا يعدل بين زوجاته
مدة الملف
حجم الملف :
736 KB
عدد الزيارات 48520

السؤال:

أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ. في آخر أسئلة هذا السائل من السودان  يقول: رجل متزوج وله ثلاث من النساء، وترك بعضهن ولم يعدل بينهن، فما الحكم في ذلك مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: لا يحل للإنسان الذي معه زوجات أن يجور بينهم، فيقال: لقد أتى كبيرة من كبائر الذنوب، لثبوت الوعيد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: «من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل». وقد منع الله تبارك وتعالى في كتابه من التعدد إذا خاف الإنسان أن لا يعدل، فقال الله عز وجل: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ والواجب عليه أن يعدل بينهن في كل ما يستطيع العدل فيه، أما محبة القلب وميله إلى إحداهن فهذا لا يستطيع الإنسان أن يملكه، بل الذي يملكه هو أن يبيت عند كل واحدة كما يبيت عند الأخرى، وإذا أراد  السفر أن يقرع بينهما، فمن خرجت لها القرعة خرج بها، وكذلك أيضاً يعدل بينهن في النفقة، لا يزيد إحداهن على الأخرى، إلى غير ذلك مما يستطيع  لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، وقوله تبارك وتعالى: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾. يعني لا تستطيعون أن تعدلوا العدل التام ولو حرصتم، ولكن لا تميلوا كل الميل فتدعوها كالمعلقة. نعم.