حكم إطالة شعر الرأس إلى المنكبين
مدة الملف
حجم الملف :
1178 KB
عدد الزيارات 3043

السؤال:

أحسن الله إليكم على هذا التوجيه المبارك يا شيخ. السائل ح.ف.ف: ما رأي فضيلتكم حفظكم الله في إطالة شعر الرجل إلى منكبيه -يقصد شعر الرأس- أو أقل قليلاً، علماً بأن بعض الشباب، بعض أولئك الشباب يحتجون بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان شعره إلى شحمة أذنيه، وجهونا في ظل هذا السؤال يا شيخ؟

الجواب:


الشيخ: نعم لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخذ الشعر أحياناً إلى منكبيه وأحياناً فوق من أذنيه وإلى شحمة أذنيه، وأنه عليه الصلاة والسلام يرجله  ويدهنه ويمشطه عليه الصلاة والسلام، يمشطه في ما أظن، لكن الترجيل ثابت، ولكن اتخاذ الشعر في عهد الرسول عليه الصلاة وسلم أمر محمود؛ لأنه من عادة الناس، ولم يحلق النبي صلى الله عليه وسلم رأسه إلا في حج أو عمرة؛ لأن هذا هو عادة الناس. أما في عصرنا هذا فإن الناس لا يعتادون هذا، فالناس من علماء وعباد وغيرهم كانوا يحلقون رءوسهم، وحلق الرأس لا بأس به؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الغلام الذي حلق رأسه وترك بعضه قال: «احلقوا كله أو اتركوا  كله». وهؤلاء الذين يتخذون الشعر شعر الرأس ويقولون: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله  وسلم كان يفعله تجد بعضهم مضيعاً للصلوات مخالفاً للسنة الصريحة، تجده يبقي رأسه ويحلق لحيته، أو تجده مسبلاً أو تجده شارباً للدخان أو غير ذلك، فلا يحملهم على هذا والله أعلم إلا أن اتخاذ الشعر صار زينة عند بعض الناس فاتخذه، لكن ولا ينكر على هذا، لكن الذي ينكر عليه أن يقول: إنه فعله للسنة وهو قد ترك شيئاً من الواجبات المهمة. فنصيحتي للشباب أن لا يكون همهم تزيين أنفسهم وإصلاح أنفسهم، بل يكن همهم إصلاح أخلاقهم وأديانهم عقيدةً وقولاً وعملاً، أن لا يترفوا أنفسهم كثيراً؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان ينهى عن كثرة الإرفاه، ويأمر بالاحتفاء أحياناً، ثم إن الرقة واللين إنما هي من شأن النساء، ولهذا حرم على الرجل أن يلبس الحرير وأن يلبس الذهب، وأبيح للنساء أن تلبس ذلك. نعم.