التزم الصلاة..إلا أنه يشرب الدخان..ولم يقدر على قطعه فماذا يفعل ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1309 KB
عدد الزيارات 1547

السؤال:

جزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء. هذا السائل بدر من المجمعة يقول بأنه فتى يبلغ من العمر الثالثة والعشرين، يقول: كنت لا أصلي، ولكن الآن أحرص على الصلاة في مواقيتها والحمد لله، والتزمت في كل شيء، وأحافظ على السنن الرواتب، ولكنني أشرب الدخان، وحاولت كثيراً أن أقطع هذه العادة فلم أستطع، بماذا توجهونني جزاكم الله خيراً؟

الجواب:


الشيخ: أقول: الحمد لله الذي هداه حتى صار يصلي، فهو في الحقيقة أسلم بعد ردةٍ، فعليه أن يشكر الله تعالى على هذه النعمة. أما ما يتعلق بشرب الدخان فهناك وسائل تعينه على ترك الدخان، منها أن يترك الدخان شيئاً فشيئاً فيقلل من شربه أولاً حتى يزول ما في جسمه من آثار هذا الدخان، ثانياً أن يستعمل بعض العقاقير بمشورة الطبيب التي تحجبه عن الرغبة في شرب الدخان، ثالثاً أن يبتعد عن مجالسة أهل الدخان؛ لأن الإنسان إذا جالسهم فإنه قد يشتاق إلى شرب الدخان مع زملائه الذين جلس إليهم، رابعاً أن يحرص على صحبة الرفقة الطيبة لأنه إذا صحبهم فسوف يمتنع عن الدخان ما دام معهم، وهذا مما يعينه على تركه، خامساً وهو من أقواها أن يكون لديه عزيمة قوية يدع فيها الدخان، ولقد كان رجل مسافراً مع أحد الطيبين، وكان هذا يشرب الدخان، فلما أخرج البكت من أجل أن يشرب الدخان قال له الرجل الطيب: يا فلان، نحن ما سافرنا لنكتسب إثماً، ونحن إذا شاركناك في الجلوس وأنت تشرب الدخان صرنا آثمين كإثمك، فإما أن تدع هذا الدخان وإما نترك السفر، فما كان من هذا الشارب للدخان إلا أن انفعل، ثم أخذ علبة البكت وقطعها ومزقها ورمى بها، يقول شارب الدخان: فما عدت إليه بعد ذلك؛ لأنه عزم وصمم وقال: ما هذا الشراب الذي يمنعني أن يصاحبني الطيبون! فانتقد نفسه وصار ذلك من أسباب ترك الدخان، هذا مع معونة الله عز وجل وتوفيقه. نعم.