تفسير قوله تعالى : " واجعل لي لسان صدق في الآخرين "
مدة الملف
حجم الملف :
749 KB
عدد الزيارات 1397

السؤال:

جزاكم الله خيراً. يستفسر هذا السائل عن الآية الكريمة: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾؟

الجواب:


الشيخ: هذا من دعاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام، سأل الله تعالى أن يجعل له لسان صدق في الآخرين، أي أن  يجعل له من يثني عليه في الآخرين ثناء صدق، وقد استجاب الله تعالى دعاءه، فكان إبراهيم عليه الصلاة والسلام محل الثناء في كتب الله عز وجل، وفي ألسنة رسله، حتى إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين﴾ وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾. فالثاء على إبراهيم حصل في الآخرين، حتى إن اليهود قالوا: إن إبراهيم كان يهودياً. والنصارى قالوا:  إن إبراهيم كان نصرانياً. فأنكر الله ذلك وقال: ﴿ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً ولكن كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين﴾. والمقصود أن هذه الأمم كلها تفتخر أن يكون إبراهيم عليه الصلاة والسلام منها، لكنها كاذبة ما عدا المسلمين. واليهود والنصارى ليسوا على هذا الوصف بل هم كفار. قالت اليهود: عزير ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقد كذبهم الله  تعالى في ذلك في قوله: ﴿ذلك قولهم بأفواههم﴾. وفي سورة الإخلاص قال الله تعالى: ﴿قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد﴾. نعم.