حكم من قال أن القرآن مخلوق أو محدث
مدة الملف
حجم الملف :
795 KB
عدد الزيارات 9879

السؤال:

  جزاكم الله خيراً. هذه السائلة دعاء م . ع من جمهورية مصر العربية البحيرة تقول في هذا السؤال: قرأت في كتاب بأن أهل السنة والجماعة قالوا بأن من قال: إن القرآن محدث فهو كافر، و أن القرآن ليس مخلوقاً، فما معنى أن القراءن ليس محدثاً وليس مخلوقاً؟

الجواب:


الشيخ: أما من قال: إن القرآن مخلوق فهو مبتدع ضال؛ لأن القرآن كلام الله عز وجل، وكلام الله من صفاته، وصفات الخالق غير مخلوقة. وقد أنكر أئمة أهل السنة على من قال ذلك، أي على من قال إن القرآن مخلوق إنكاراً شديداً، وحصلت بذلك الفتنة المشهورة التي جرت في زمن إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله، حتى إن بعضهم -أي بعض الأئمة- أطلق الكفر على من قال: إن القرآن مخلوق. ولا شك إن من قال إن القرآن مخلوق فقد أبطل الأمر والنهي؛ لأنه إذا كان مخلوقاً فمعناه أنه شيء خلق على هذه الصورة المعينة، فهو كالنقوش في الجدران وشبهها لا يفيد شيئاً، إذ ليس أمراً ولا نهياً ولا خبراً ولا استخباراً. وأما من قال: إن القرءان محدث فليس بمبتدع وليس بضال، بل قد قال الله تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾. نعم لو كان المخاطب لا يفهم من كلمة محدث إلا أنه مخلوق فهنا لا نخاطبه بذلك، ولا نقول: إنه محدث خشية أن يتوهم ما ليس بجائز. نعم.