حكم لبس النساء للملابس المفتوحة من الأسفل أو من الصدر
مدة الملف
حجم الملف :
1589 KB
عدد الزيارات 2336

السؤال:

جزاكم الله خيراً. السائل من الرياض إبراهيم أبو حامد يقول: تلبس البعض من النساء ملابس مشقوقة من الأسفل أو من مفتوحة على الصدر أو تبين شيئا من الأذرع فما حكم ذلك، وما حكم لباس الملابس المشقوقة من الأسفل إلى الركبة بالنسبة للنساء ويكون الثوب شفافاً، أفيدونا بذلك؟

الجواب:


الشيخ: أولا يجب أن نعلم أن المرأة مطلوب في حقها الستر والحياء، وهي منهية عن التبرج، وهو إظهار المحاسن من اللباس أو غير اللباس. قال الله تبارك وتعالى: ﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾. وهذا يدل على ذم التبرج، حيث أضافه الله تعالى إلى تبرج الجاهلية، وكل ما أضيف إلى الجاهلية فهو جهل مذموم، فينبغي في هذه الألبسة إذا كانت تعد تبرجاً يحصل بها الفتنة فإنه منهي عنها ولبسها محرم، وأما إن كان لا يحصل بها التبرج نظرنا إليها من جهة أخرى هل هذه الألبسة تشبه ما يلبسه الرجال من الأكوات وشبهها فتكون محرمة من هذه الناحية؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لعن المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء». ثم إني أسدي نصيحة إلى نسائنا وإلى أولياء أمورهن ألا يتلقفن كل جديد، كلما جاءت موضة أسرعن إليها من حلى أو لباس  ظاهر أو لباس باطن؛ لأن في ذلك إثراء لمصانع قد تكون مصانع غير مسلمين، وفي ذلك أيضاً إنهاك لمالية الزوج إن كانت ذات زوج، أو ماليتها إن لم تكن ذات زوج، أو لمالية أبيها أو من تلزمه نفقتها. ومن المعلوم أن التجار إذا رأوا النساء تنهمك في كل جديد في كل موضة جديدة أنهم سيغيرون الموضات بين كل وقت وآخر قريب منه حتى يكسبوا الربح، وهذه مسألة اقتصادية هامة ينبغي النظر إليها بجد، من جهة المسئولين عن البلد عموماً، ولا من جهة المسئولين عن النساء خصوصاً؛ فراعي البيت مسئولٌ عن رعيته، ثم إن في تلقف هذه الموضات كثرة خروج النساء للأسواق لتنظر ماذا حدث من جديد في هذه الموضات، فيحصل كثرة دوران النساء في الأسواق، وربما تعرضن أنفسهن للفتنة أو يعرضن غيرهن للفتنة، ثم هناك مفسدة تضاف إلى ما سبق وهي أن هذه الموضات قد يكون تحصيلها سهلاً على من أغناهن الله لكنه يكون صعباً على من ضيق الله عليهن الرزق، فيحصل انكسار قلب إذا رأت المرأة زميلتها تلبس هذا اللباس وهي باقية على اللباس الأول. فنصيحتي لأخواتي ولرعاتهن  من الرجال أن يلاحظوا هذه المسألة. والله الموفق.