معنى حديث :" لا يحتكر إلا خاطىء "
مدة الملف
حجم الملف :
928 KB
عدد الزيارات 16318


الشيخ: مرحباً بكم وأهلاً.   

السؤال:

هذا السائل من جمهورية تشاد يقول في هذا السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا أخوكم في الله من تشاد يوسف شرف الدين لي سؤال يدور حول الاحتكار، وهو أني عملت في مال أبي، كنا مشتركين في الربح واحتكرنا الطعام إلى أن ارتفع السعر، ومعنى ذلك دفعت رأس المال إلى والدي  وقسمنا الربح في ما بيننا، ولقد أشكل علي حديث الرسول صلى الله  عليه وسلم في الاحتكار الحديث «لا يحتكر إلا خاطئ»  وظننت أن المال الذي وقع لي في قسمتي هو حرام، وسألت بعض الإخوة فقالوا بأن الاحتكار المحرم هو ما أضر بالناس، وأما ما ليس به ضرر بالناس وهو ليس بحرام نرجو من فضيلة الشيخ أن يوضح لنا هذه المسألة جزاه الله خيرا ؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين. وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. الاحتكار في ما يحتاج الناس إليه محرم ؛ لأن ذلك مضر بهم، وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « لا يحتكر إلا خاطئ » والخاطئ هو مرتكب الذنب عمداً،  ولكن الاحتكار أنما يكون  فيما لا يوجد عند غير هذا المحتكر، وأما ما كان يوجد عنده وعند غيرك وأراد أن يبقي السلعة عنده حتى يأتي موسمها، فإن هذا لا بأس به ولا يعد هذا احتكاراً، فلو أن شخصاً اشترى رزاً مثلاً وقال: أدخره إلى وقت موسمه، والناس عندهم الرز يبيعون كما يشاءونن فإن هذا لا يعتبر محتكراً، أما إذا كان لا يوجد إلا عنده، وحبسه حتى يأتي وقت الغلاء؛ فإنه يكون محتكراً. قال أهل العلم: ويلزم ولي الأمر أن يجبر المحتكر على أن يبيع ما احتكره كما يبيع الناس في الوقت الذي يحتاجون إليه لأن هذا من المصالح العامة. نعم.