معنى حديث : " صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط.."
مدة الملف
حجم الملف :
1285 KB
عدد الزيارات 3443

السؤال:

جزاكم الله خيراً  فضيلة الشيخ. من قطر السائل حسن أحمد يقول في هذا السؤال: فضيلة الشيخ، نرجو أن تشرحوا هذا الحديث جزاكم الله خيراً. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا». والسؤال: اشرحوا لنا هذا الحديث؟

الجواب:


الشيخ: نعم. أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون صنفان من الناس لم يرهم النبي صلى الله عليه وسلم؛ الصنف الأول يتضمن العدوان على الناس بغير حق مستخدماً سلطته في العدوان عليهم، وهم قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، يعني بغير حق. قال أهل العلم: وهؤلاء هم الشُرَط، شُرَط الظلمة الذين يضربون الناس بغير حق فهم من أهل النار؛ لأن من أعان ظالماً لحقه من إثمه ما يستحق. والصنف الثاني نساء كاسيات عاريات، يعني عليهن كسوة لكنهن بمنزلة العاريات، قال العلماء: إما لضيق الكسوة وإما لخفتها حتى يرى من ورائها البشرة وإما لقصرها، وأما قوله: مميلات مائلات فالمعنى أنهن يملن الثياب أو المشط أو يملن الرجال بفتنتهن، ومائلات هن مائلات عن الحق بسبب فعلهن، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة يعني أن الواحدة منهن تتزيا بهذا الزي تجعل شعرها كبة فوق هامتها حتى يميل يميناً أو شمالاً كسنام البعير، والبخت نوع من أنواع الإبل معروفة بعظم السنام وميله إلى أحد الجانبين. والخلاصة أن هؤلاء النساء يفعلن ما فيه الفتنة في أنفسهن ولغيرهن.