خروج المرأة من بيتها أثناء عدة الوفاة
مدة الملف
حجم الملف :
1099 KB
عدد الزيارات 11802

السؤال:

  جزاكم الله خيراً. السائلة تقول: امرأة كبيرة في العمر كثيراً، عمرها ما يقارب من خمسة وستين سنة، توفي زوجها وقد كان هذا الزوج عاجزاً ومريضاً فلم تعتدّ عليه، وإنما كانت تخرج من بيتها عند أولادها، لأنها لا تستطيع البقاء لوحدها في البيت، علما بأنها كانت لا تتزين ولا تتطيب. والسؤال: هل تأثم في ذلك، وماذا عليها؟

الجواب:


الشيخ: المرأة التي مات عنها زوجها تجب عليها العدة، وهي أربعة أشهر وعشرة أيام من موته، أو وضع الحمل، ويجب عليها في هذه العدة أن تبقى في بيتها ولا تخرج منه إلا لعذر شرعي، فمن الأعذار الشرعية أن تمرض وتحتاج إلى الخروج إلى المستشفى، أو أن يحتاج إليها القاضي في حصر الوراثة مثلاً أو لأي سبب من الأسباب التي تسوغ لها أن تخرج، أما بدون سبب فلا يجوز. وعلى هذا فلا يجوز أن تخرج لزيارة جيرانها أو أقاربها أو لصلاة العيد أو ما أشبه ذلك. فتبقى في بيتها لكن لو  اضطرت إلى الخروج بأن كانت تخشى على نفسها إذا بقيت في البيت، أو جاءت أمطار غزيرة يخشى أن ينهدم عليها البيت، أو أصاب البيت حريقٌ لا يمكن أن تبقى معه، فحينئذ تخرج ولو في الليل.
وقد ذكر العلماء رحمهم الله أن لها أن تخرج لحاجتها نهاراً مثل أن تخرج لشراء حاجاتها في بيتها إذا لم يكن لها أحد يشتري لها، وكذلك يحرم على المرأة التي توفى عن زوجها أن تتطيب أو أن تكتحل أو أن تتورس أو أن تتمكيج أو أن تلبس ثياب زينة أو أن تلبس حلياً، كل هذا حرام عليها حتى تنتهي العدة، وأما مكالمة الرجال ومخاطبتهم والرد على الهاتف والرد على قارع الباب وما أشبه ذلك فهذا حلال لا بأس به. وكذلك أيضاً لا حرج عليها أن تغتسل كل يوم أو كل أسبوع أو كل شهر أو لا تغتسل إلا عند الحيض، فليس لها حكم يختص بها في مسألة الاغتسال. وكذلك لها أن تصلي في أول الوقت وآخره سواء صلى الناس أم لم يصلوا.