ما هو آخر وقت صلاة العشاء وهل يأثم بالتأخير إلى ما بعد نصف الليل ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1198 KB
عدد الزيارات 17948

 السؤال:

  جزاكم الله خيراً. ما هو آخر وقت لصلاة العشاء، هل هو نصف الليل أم هو ثلث الليل؟ وإذا صلت المرأة بعد نصف الليل بقليل ساعة أو ساعتين هل عليها إثم في ذلك؟

الجواب:


الشيخ: وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل. والوقت الأفضل فيها ما بين الثلث والنصف، فيجوز تقديمها على الثلث من حين أن يغيب الشفق الأحمر، ولا يجوز تأخيرها عن النصف، والأفضل ما بين الثلث والنصف؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:  «إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي» فإذا كانت المرأة في البيت وتضمن لنفسها أن تبقى إلى نصف الليل، فالأفضل أن تؤخر الصلاة إلى ثلث الليل، وإن كانت لا تضمن أن تبقى مستيقظة إلى نصف الليل فلتصلِّ في أول الوقت، وأما ما بعد نصف الليل فليس وقتاً لصلاة الفجر، ليس وقتاً ضرورياً ولا وقتاً اختيارياً؛ لأن جميع النصوص كلها حددت وقت العشاء بنصف الليل، ولم يرد في ما أعلم إلى ساعتي هذه أن وقت العشاء يمتد إلى طلوع الفجر، وهذا الذي أقره صريح الأحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم،  وهو ظاهر القرآن الكريم لقوله تعالى: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾ أي إلى نصفه، لأنه هو غاية الغسق؛ إذ ما قبل النصف الشمس قريبة من الأفق الغربي، وما بعد النصف الشمس قريبة من الأفق الشرقي، ومنتهى غاية الغسق انتصاف الليل، فيقول عز وجل: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾ هذا وقت ممتد من زوال الشمس وهو نصف النهار إلى نصف الليل، وفيه أربع صلوات؛ الظهر وقتها من الزوال إلى أن يصل ظل كل شيء مثله، فيدخل وقت العصر مباشرة. العصر من ذلك الوقت إلى أن تصفر الشمس، وهو وقت الخيار، ثم إلى غروبها وقت ضرورة، ويدخل وقت المغرب فوراً إلى وقت العشاء، وهو مغيب الشفق الأحمر، فيدخل وقت العشاء وهو إلى نصف الليل. ثم قال الله عز وجل: ﴿وقرآن الفجر﴾ فاستأنف لصلاة الفجر ولم يجعلها مع الصلوات الأخرى، لم يقل: أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى طلوعها، بل قال إلى غسق الليل، فوقف وحدد ثم قال: ﴿وقرآن الفجر﴾ ففصل الفجر عن ما سبقه من الأوقات، وقال: ﴿إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾ .