هل صح حديث : " أبغض الحلال إلى الله الطلاق "
مدة الملف
حجم الملف :
1434 KB
عدد الزيارات 13974

السؤال:

يقول أيضاً:  أسال عن صحة هذا الحديث: «أبغض الحلال إلى  الله الطلاق»؟

الجواب:


الشيخ:  هذا أيضاً  ليس بصحيحٍ. ضعيفٌ. لكن الطلاق لا شك أنه خلاف الأولى، وقد أمر الله  تعالي بالصبر على المرأة. وكذلك جاء في السنة، فقال الله تبارك وتعالى:  ﴿فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا﴾. وهذه إشارة؛ لأنه ينبغي على الإنسان أن يصبر على المرأة ولو كره منها ما كره. وفي السنة: «لا يكره مؤمن مؤمنة»،  أي لا يبغضها؛ «إن كره منها خلقاً رضي منها خلقاً آخر» وعلى هذا فلا ينبغي على الإنسان أن يطلق إلا عند الحاجة الملحة أو الضرورة، وكذلك إذا سألت هي الطلاق لتضررها من الزوج أو تأذيها أو ما شبه ذلك من الأسباب فإنه ينبغي على الزوج أن يوافقها على طلبها، وإن كان من النساء من تطلب الطلاق لسبب يسير، لكن عند الغضب تطلب الطلاق من أجله، فإذا وقع الطلاق  ندمت ندماً عظيماً ورجعت إلي زوجها تطلب منه المراجعة، وقد يكون ذلك بعد فوات الأوان،  قد تكون هي الطلقة الثالثة، فيطلق الزوج استجابة لرغبة الزوجة ثم يحصل الندم منه ومنها، وإني بهذه المناسبة أود أن أوجه نصيحتين: النصيحة الأولي إلي الزوج، وهي أن لا يسرع في إجابة الزوجة إذا طلبت الطلاق؛ لأن المرأة ناقصة عقل  وتفكير،  تفكيرها لا يتجاوز قدمها، فقد تطلب الطلاق في حال غضب ثم تندم ندماً عظيماً إذا وقع، فليكن الزوج أوسع منها صدراً وأبعد منها نظراً، وليمنعها أي  لا يجيبها إلي ما سألت، وإذا ضيقت عليه فليخرج من البيت ثم يرجع مرة أخري فلعلها تكون قد بردت عليها ثورة الغضب. المهم  ألا يتسرع، وهو إذا تسرع في هذه الحال فلا عذر له؛ لأن بعض الأزواج يقول: أنا أكرهت على الطلاق لأنها طلبت مني ذلك وألحت علي، أو لأن أباها طلب ذلك وألح علي أو ما أشبه ذلك، وهذا لا يعد إكراهاً، لا عذر له فيه والطلاق واقع. أما النصيحة الثانية فهي للزوجة: لا تتسرع في طلب الطلاق من الزوج، بل عليها أن تصبر وتتحمل المرة تلو المرة الأخرى، حتى إذا أيست من الصلاح والإصلاح فلا يأس؛ لأن الله تعالى قد جعل لكل ضيقٍ فرجاً، لكن كونها تتسرع وتريد من الزوج أن يكون علي هواها في كل شيء لا ينبغي منها ذلك. وأكثر ما يقع هذا فيما إذا تزوج الزوج بزوجة أخرى، فإنها حينئذٍ  تسارع إلى طلب الطلاق وإلالحاح به، وتندم حين  لا ينفع الندم. فنصيحتي لها أن تصبر وتحتسب الأجر من الله تعالى عز وجل علي صبرها وتحملها الأذى. وسيجعل الله تعالى لها فرجاً ومخرجاً.