هل صح حديث : " إن الأمة لا تجتمع على ضلالة "
مدة الملف
حجم الملف :
735 KB
عدد الزيارات 1669


الشيخ: مرحباً بكم وأهلاً.

السؤال:

هذا أخونا السائل إبراهيم حامد يقول في هذا السؤال: ما صحة هذه الأحاديث يا فضيلة الشيخ، الحديث الأول: «إن الأمة لا تجتمع على ضلالة»؟ وجهونا بهذا.

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين. وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. هذا الحديث بهذا اللفظ لا يصح أن أمة النبي صلى الله عليه وسلم  لا تجتمع على ضلالة. لكن قد دلت الأدلة على أن إجماع الأمة حجة، وأن الأمة مأمورة بالعمل به. وما كان ضلالة فإنه لا عذر لأمة بالعمل به، ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى:  ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر﴾.  فإن ظاهر قوله: ﴿فإن تنازعتم في شيء﴾ يدل على أنه إذا حصل الاتفاق فإن قولهم كالذي قام به الدليل من الكتاب والسنة، ومن الأدلة على ذلك أي على أن إجماع المؤمنين حجة قول الله تعالى: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا﴾.  وعلى هذا فيكون الإجماع -أي إجماع الأمة، والمراد إجماع علماء الأمة المجتهدين- يكون دليلاً صحيحاً يؤخذ به في الأحكام.  لكن الغالب أن ما أجمع عليه العلماء من الأحكام يكون قد دل عليه الكتاب والسنة إما بالطريق المنطوق أو المفهوم أو الإشارة، وقد يكون الدليل معلوماً لعامة العلماء  وقد يكون خفياً على بعض العلماء.