حكم الصدقة على الذكور دون الإناث
مدة الملف
حجم الملف :
767 KB
عدد الزيارات 1360

السؤال:

رجل تصدق على أبنائه الذكور ولم يعط شيئا لبناته. هل تعتبر هذه الصدقة صحيحة؟

الجواب:


الشيخ: أما إذا كانت هذه الصدقة صحيحة لدفع حاجة الأولاد الذكور وكانت النساء مستغنيات إما بأموالهن أو أموال أزواجهن إن كن متزوجات فلا بأس بذلك؛ لأن النكاح واجب على الأب وأولاده إن كانوا فقراء وهو غني. فإذا كان يعطي الأولاد من الصدقة ما تقوم به حاجتهم  فلا بأس؛ لأن هذا إنفاق، فلا بأس أن يخص به المحتاج دون غيره. أما إذا كانت هذه الصدقة تبرعاً محضاً  فإن لا يحق للرجل أن يعطي الذكور قبل الإناث، ولا أن يفضل بعض الذكور على بعض، لأن بشير بن سعد رضي الله عنه أهدى لابنه النعمان بن البشير، أهدى له هدية إما غلاماً وإما بستاناً وإما الاثنين، فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على ذلك، فقال له النبي صلي الله وعليه وعلى آله وسلم: «ألك بنون». قال: نعم. قال «أفعلت هذا بكل أولادك»؟ أو كلمة نحوها قال: لا. فقال: «اتقوا الله وأعدوا بين أولادكم» فرجع بشير بن سعد رضي الله عنه فيما أعطاه لابنه النعمان. وهذا دليل على تحريم التفريق بين الأولاد في العطية إلا ما كان لدفع حاجة فقد سبق بيانه. ولكن لو فرض أنه لم يفعل ثم مات -أعني الأب- قبل أن يسوى بين الأولاد فهل يطيب لهذا المفضل؟ الجواب: لا تطيب له، ويجب عليه أن يردها في التركة وأن يرثها الورثة أجمعون.