حكم ختم المصحف وإهداء ثوابه للميت
مدة الملف
حجم الملف :
813 KB
عدد الزيارات 4484

السؤال:

جزاكم الله خيراً فضيلة الشيخ، يقول هذا
السائل:  ختم المصحف على روح الميت ما حكمه في الشرع؟

الجواب:


الشيخ: معنى ختم المصحف على روح الميت أن الإنسان يقرأ القرآن ينوي ثوابه للميت. وهذا مختلف فيه بين العلماء؛ فمنهم من قال: إن هذا عمل صحيح يثاب عليه الميت. ومنهم من قال أنه عمل غير صحيح، وأنه يُقتصر  فيما يهدى للميت من القربات على ما جاءت به السنة فقط. لكن الأقرب أنه عام، أي أنه يجوز أن يقرأ القرآن كله أو بعضه ينوي بثوابه الميت، ولكن هذا ليس أمراً مطلوباً مستحباً يطلب من الإنسان أن يفعله، بل الأفضل إذا كان يريد أن ينفع الميت أن يدعو له؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:«إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له». فذكر النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء دون العمل، مع أن الحديث في سياق العمل، فدل هذا على أنه ليس من المشروع أن الإنسان يعمل أعمالاً صالحة وينوي بها أحد الأموات سواء كان قريباً أو بعيداً، بل الأفضل له والمشروع في حقه أن يدعو للميت وأن يجعل الأعمال الصالحة لنفسه، لأنه سوف يكون محتاجاً لهذه الأعمال الصالحة فكيف يهديها  لغيره. غيره حق عليه أن يدعو له كما جاء في الحديث، وأما أن يجعل له من أعماله شيئا فهذا ليس بالمشروع، فلذلك أخصّ إخواني الذين يريدون أن ينفعوا أمواتهم من الأمهات والآباء والإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات، أحثهم على أن يدعوا لهم فإن ذلك هو الخير والأفضل والأوفق لما جاءت به السنة.