قول بعضهم : " علي الطلاق أن تفعل كذا .." ولم يصرح بالزوجة فهل تطلق زوجته ؟
مدة الملف
حجم الملف :
833 KB
عدد الزيارات 572

السؤال:

السائل عبد الله إبراهيم سوداني ومقيم بالدوحة يقول: هنالك البعض من الرجال يحلفون بالطلاق ويقولون: مثلا عليّ الطلاق أن تفعل كذا وكذا، فهل في هذه الحالة تكون الزوجة طالق أم لا؟ علماً بأنه لم يذكر الاسم واسم الزوجة هذه حجة من يقول هذا القول. نرجو الإفادة.

الجواب:


الشيخ: أقول: أن الحلف بالطلاق أمر محدث، وهو وقوع في مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:« من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ». فإذا قال الرجل: علي الطلاق لأفعلن كذا وكذا ولن يفعل، أو قال لامرأة:  إن لم تفعلي كذا فأنت طالق ولم تفعل، فأكثر العلماء على أن الطلاق يقع، ولا يمين عنده في الطلاق في مثل هذه الصيغة. وذهب بعض أهل العلم إلى إن مثل هذه الصيغة يمكن أن تكون للطلاق، وأن تكون لليمين على حسب نية المطلق، فإذا قال قلت لزوجتي: إن فعلت كذا فأنت طالق، أقٌصد بذلك تأكيد منعها، وتأكيد هذا الطلاق أن فعلت ففعلت، فإننا في هذه الحال نقول: عليك كفارة يمين وهي على التخيير، إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاث أيام. وإن قال:قصدت الطلاق حقيقة وأن المرأة إذا خالفتني لم يعد لي فيها رغبة، فحينئذٍ يكون الطلاق معلقاً متى وقع فيه الشرط وقع الطلاق؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات ولكل أمري ما نوى».