أرجى ساعة في إجابة الدعاء يوم الجمعة
مدة الملف
حجم الملف :
1442 KB
عدد الزيارات 13489

الشيح: أهلاً بكم وأهلاً.                              

السؤال:


السائل: هذا السائل من الكويت، السائلة ص. م.من الكويت تقول: سمعت أن الدعاء بعد صلاة العصر من يوم الجمعة مستجاب إن شاء الله. فكيف يكون الدعاء؟ وما هي الآيات المفضلة؟ وهل يكون الدعاء والقراءة صلاة؟      

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين. وأصلي علي نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين، وعلي آله وأصحابه  ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. «في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلى يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه الله إياه». وقد اختلف العلماء في هذه الساعة على أقوال كثيرة، وأرجاها ساعتان؛ الساعة الأولى إذا خرج الإمام لصلاة الجمعة، يعني إذا دخل المسجد وجلس على المنبر إلى أن تقضى الصلاة،  فهذه أرجى ساعة في إجابة الدعاء؛ وذلك لأن الناس في هذه الساعة مجتمعون على صلاة وانتظار صلاة. فيمكن للإنسان إن يدعو يوم الجمعة في السجود وبعد التشهد الأخير، ويدعو بما يشاء. والساعة الثانية التي ترجى فيها إجابة الدعاء ما بعد صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس، لكن هذا يشكل عليه أن الحديث فيه قيد، وهو أن الداعي قائم يصلي، وأجاب العلماء رحمهم الله عن ذلك بأن الإنسان إذا كان في انتظار صلاة المغرب فهو في صلاة؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل يتوضأ من بيته يسبغ الوضوء ثم يخرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة: «لم يخطو خطوة إلا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة». فإذا أتى المسجد وصلى وجلس ينتظر الصلاة فإنه لا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة. وعلى هذا فإذا ارتقب الإنسان غروب الشمس وهو جلس ينتظر صلاة المغرب ودعا فإنه يرجى أن يستجاب له. وليدعُ الله تعالى بما شاء وبما أحب من أمور الدين وأمور الدنيا، سواء كان على سبيل العموم، مثل أن يقول: ﴿ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾. أو على سبيل الخصوص مثل أن يقول اللهم أرزقني بيتاً واسعاً، وارزقني مالاً كثيراً طيباً، وارزقني كذا وكذا؛ لأن دعاء الله تعالى عبادة على كل حال. قال الله تعالى: ﴿وقال ربكم أدعوني أستجيب لكم أن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ حتى لو دعوت الله عز وجل بشيءٍ من أمور الدنيا الطفيفة فإن ذلك عبادة؛ لذلك نحث إخواننا على كثرة دعاء الله عز وجل؛ لأنه يحصل له واحد من أمور ثلاثة، إما إن يستجيب الله له دعاءه، وإما أن يدخره عنده إلى يوم القيامة، وإما إن يصرف عنه من السوء ما هو أنفع له.