حكم تحية المسجد وقت النهي
مدة الملف
حجم الملف :
889 KB
عدد الزيارات 1202

السؤال:

جزاكم الله خيراً. السائل هـ إبراهيم جمهورية الجزائر، له مجموعة من الأسئلة، يقول في السؤال الأول: ماذا في تحية المسجد قبل آذان المغرب وبعده؟ هل هذا مرتبط بمذهب معين؟

الجواب:


الشيخ: تحية المسجد عند الغروب، أو في وقت آخر من أوقات النهي جائزة على القول الراجح من أقوال العلماء؛ وذلك لأن أحاديث النهي عن الصلاة مقيدة بما إذا لم يكن للصلاة سبب، فإن كان لها سبب فإنه جائز. فإذا دخل الإنسان المسجد في أي وقت من الأوقات وهو على طهارة، فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وهي سنة مؤكدة، بل قال بعض العلماء: إنها واجبة؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يخطب الناس يوم الجمعة فدخل رجل المسجد فجلس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أصليت ركعتين »، قال: لا. قال: «قم وصلى ركعتين وتجوز فيهما»، فقطع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطبته، من أجل أن يأمر هذا الداخل الذي جلس بأن يصلي ركعتين، لكنه أمره أن يتجوز فيهما من أجل أن يتفرغ لاستماع الخطبة. ومن هنا يتبين لنا فائدة، وهي ما إذا دخل الإنسان يوم الجمعة والمؤذن يؤذن الآذان الثاني الذي يكون عند دخول الإمام، فإنه يصلي تحية المسجد ولو كان يؤذن؛ من أجل أن يتفرغ لاستماع الخطبة؛ لأن استماع الخطبة واجبة واستماع المؤذن ليست بواجبة، والمحافظة على الواجب أولى من المحافظة على ما ليس بواجب. فإذا دخلت يوم الجمعة والمؤذن يؤذن الآذان الثاني الذي عند دخول الإمام فصلي الركعتين، لتتفرغ لاستماع الخطبة. أما إذا دخلت والمؤذن يؤذن في غير هذا الآذان فأجب المؤذن أولاً، وادعوا بالدعاء المعروف بعد الآذان، ثم صلي الركعتين.