خروج المرأة من بيتها أثناء عدة الوفاة وما الذي يجب عليها أن تجتنبه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
2010 KB
عدد الزيارات 1021

السؤال: 

بارك الله فيكم. السائلة تقول: هل تخرج المرأة في عدة وفاة زوجها من البيت أم لا؟ وقرأت أن ثوب الحداد يكون إما غير مصبوغ، أو يصبغ بخيوط قبل النسج، فكيف أعرف هذا؟ وهل يجوز لبس الأبيض أو الأسود بدون تفصيل؟ مأجورين.

الجواب:

 
الشيخ: المرأة الحادة يجب عليها في الحداد أمور؛ الأمر الأول: أن لا تلبس زينة أي ثياباً تعتبر تزيناً وتجملاً، ولها أن تلبس ما شاءت من الثياب، سواءً فى ذلك كان أحمر، أو أصفر، أو أسود، أو أخضر، أو ملوناً، وأما الأبيض فهو في عرفنا وفي بلادنا يعتبر من الزينة، فلا تلبسه. والمصبوغ الملون الذي ليس من ثياب الزينة جائز، سواء صبغ قبل النسج أو بعد النسج، ولا دليل على التفريق ما إذا كان قبل النسج أو بعده. ثانياً: يلزم المحادة أن تجتنب التحلي بجميع أنواعه، سواء كان في الأذن، أو في اليد، أو في القدم، أو على الصدر، أو على العنق، وعلى هذا فإذا كان عليها خروس وجب عليها أن تنزعها، وإذا كان عليها سن ذهب وجب عليها أن تخلعه، إلا أن يكون في ذلك مثلة، فيبقى لكن تحرص على أن لا تبرزه. ثالثاً: يجب عليها أن لا تلون جسدها بزينة، فلا تكتحل، لا تحمر الشفاه، ولا تستعمل الحناء؛ لأن ذلك كله من التجمل. رابعاً: أن لا تخرج من البيت لا ليلاً ولا نهاراً، لا لزيارة قريب، ولا لعيادة مريض ولا لغير ذلك، إلا إذا احتاجت إلى الخروج لمرض، لتصل إلى المستشفى، أو احتاجت إلى الخروج إلى المحكمة؛ لإثبات أو إقرار أو ما أشبه ذلك، فهذه تخرج نهاراً ولا تخرج ليلاً؛ لأن أهل العلم قالوا: المحادة تخرج من نهار للحاجة، ولا تخرج من البيت ليلاً إلا لضرورة. وأما مكالمة التليفون والرد على من قرع الباب، ومشاهدة الرجال، ودخول الرجال عليها فهي كغيرها، ما حل لغيرها حل لها؛ وعلى هذا فيجوز أن ترد على التليفون، ويجوز أن تخاطب من قرع الباب، ويجوز أن يدخل في البيت من ليس بمحارم لها، كإخوان زوجها بدون أن تخلو بهم. وأما خروجها ليلاً إلى سطح البيت أو إلى فنائه فإنه لا بأس به، سواءً لمشاهدة القمر، أم لم يكن هناك قمر، وأما ما اشتهر الآن عند العامة من أنها لا تبرز إلى القمر ليلاً فهذا ليس له أصل، لا في القرآن ولا في السنة، ولا في كلام أهل العلم.