حكم جمع صلاة العصر مع الجمعة وهل تلزمه الإعادة ؟
مدة الملف
حجم الملف :
783 KB
عدد الزيارات 1131

السؤال:

بارك الله فيكم. السائل محمد القحطاني يقول: ما حكم من جمع صلاة الجمعة وصلاة العصر جمعاً وقصراً في وقت الأولى أثناء السفر؟ وما العمل بالنسبة لمن فعل ذلك عدة مرات؟

الجواب:


الشيخ: أما من صلى الجمعة وهو في البر مسافر فصلاة باطلة؛ لأن الجمعة لا تسن في السفر، ولا تشرع فهي بدعة؛ فإن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يسافر، وتصادفه الجمع في سفره، ولم يقم الجمعة ولا مرة واحدة، حتى في أكبر مجمع للمسلمين يوم عرفة في حجة الوداع، كان ذلك يوم مجموعة ومع ذلك لم يصل الجمعة، بل صلى الظهر والعصر جمعاً وقصراً. وأما إذا كان في بلد مر به في سفره وصادفته صلاة الجمعة، ودخل في المسجد وصلى مع الناس صلاة الجمعة؛ فهذه صلاة جمعة وليست ظهراً مقصورة، فإذا جمع إليها العصر لم يصح الجمع، لأن الجمع الوارد إنما هو بين الظهر والعصر، وليس بين الجمعة والعصر. والجمعة صلاة مستقلة لها خواص تفارق بها الظهر في أكثر من عشرين موضعاً، أو في أكثر من عشرين حكماً، وحين إذن لا يصح قياسها، أي قياس الجمعة على الظهر، بجواز جمع العصر إليها، ومن فعل ذلك فإن كان أحد أفتاه بهذا فهو على ما أفتاه ولا إعادة عليه، لكن لا يعود لذلك. ومن كان فعل ذلك عن غير فتوى فإن عاد فهو احسن، وحينئذ يتحرى العدد الذي حصل فيه جمع العصر إلى الجمعة ويصلي، وإذا شك هل ذلك عشر مرات، أو تسع مرات فليجعله تسعاً أي يأخذ بالأقل.