الدروس الخصوصية وحكم المال المكتسب منه بعد التوبة
مدة الملف
حجم الملف :
629 KB
عدد الزيارات 1663

السؤال:

السائلة تقول: بأنني كنت أقوم بإعطاء الدروس الخصوصية؛ نظراً لأنني مدرسة وكنت لا أعتقد أنها حرام؛ لأن معظم المدرسين يفعلون ذلك، أما الآن فقد تأكدت بأنها لا تجوز وندمت على ذلك، ولكن هل المال الذي جمع من هذه الدروس حرام أم لا؟ وما السبيل إلى التوبة؟ وهل تكفي لتطهير أي لتطهير المال وإن كان حراماً؟ فكيف أتصرف فيه خاصةً بأن هذا المال وضعت عليه راتبي من الرواتب السابقة طول المدة، فكيف لي التخلص من ذلك؟ مأجورين. 

الجواب:


الشيخ: من المعلوم أن هذا العمل المحرم ليس محرماً شرعاً في حد ذاته؛ لكنه محرم لنهي ولاة الأمور عنه. وهذا العوض الذي أخذته السائلة، قد أدت مقابله إلى المتعلمين، فهي أعطت عوضاً وأخذت عوضاً، وإذا تابت، إذا تبين لها الأمر ثم تابت فما اكتسبته حلال، ولا يلزمها أن تتصدق به؛ لقول الله تبارك وتعالى في المعاملين بالربا: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ﴾. فلتهنأ بهذا المال الذي اكتسبته، ولتعلم أنه لا شبهة فيه ولا إثم عليها فيه. نعم.