إلقاء السلام حين الدخول للمسجد وحكم رد بعضهم دون الآخرين
مدة الملف
حجم الملف :
637 KB
عدد الزيارات 797

السؤال:

هذا السائل منصور من الطائف، يقول: شخص بدء بالسلام ونحن في المسجد، فرد البعض والبعض الآخر لم يرد جهراً، فما حكم هؤلاء الذين ردوا السلام سراً؟ جزاكم الله خيراً. 

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، لم يبلغني سنة خاصة في أن من دخل المسجد يسلم سلاماً عاماً، لكن وردت السنة بأن من حضر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسلم عليه؛ كما في حديث المصلي الذي دخل إلى المسجد، وصلى صلاة لا يطمئن فيها، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فرد عليه السلام، وقال: «ارجع وصلي فإنك لم تصلي». والحديث مشهور، ويسمى عند العلماء حديث المسيء في صلاته، لكن لو سلم حين دخل المسجد وانتهى إلى الجالسين، فهذا قد يقال: إنه مشروع بناءاً على العمومات، وفي هذه الحال يجب أن يرد عليه أحد الحاضرين رداً يسمعه؛ لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾. والرد الذي لا يسمع لا يفيد ولا تحصل به الكفاية، وعلى هذا فالذين ردوا عليه حصلت بهم الكفاية، فلا حاجة إلى أن يرد الجميع، بل قد نقول: إن رد الجميع غير محبوب؛ لأنه قد يكون بعض الناس يصلي فيشوش عليه الرد من الجميع. نعم.