رفض الزواج من امرأة اختارتها له والدته فهل هذا من العقوق ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1016 KB
عدد الزيارات 1724

السؤال:

جزاك الله خيراً. ننتقل بعد ذلك إلى رسالة المستمع من السودان، يقول في هذا السؤال: خطبت لي والدتي فتاة لكي أتزوجها وقد رفضت هذه المخطوبة؛ لبعض الأسباب الخاصة بنفسي، ولكن والدتي أصرت و زعلت مني، وأنا قد أصريت وحلفت بأن لا أتزوج هذه الفتاة لأسباب خاصة، فهل أكون بهذا عاقاً لوالدتي؟

الجواب:


الشيخ: لا تكن عاقاً لوالدتك إذا لم تطعها بنكاح امرأةٍ لا ترغبها؛ لأن هذا من الأمور الخاصة. وكما أنه لو عينت بطعام معيناً تأكله وأنت لا تشتهيه ثم عصيتها؛ لذلك فلا إثم عليك ولا تعد عاقاً. ثم إني أنصح هذه الأم وما شابهها بأن لا تجبر أبنها على تزوجه مالا يحب؛ لأن العاقبة ستكون وخيمة إلا أن يشاء الله. وهذه الأمور لا ينبغي لأحد أن يتدخل فيها، كل إنسان بصير على نفسه فيها، فقد يرى أنه من المصلحة ما لا يراه الثاني، ومثل ذلك لو أن أمه أكرهته على أن يطلق زوجته لغير سبب شرعي، وهو يحب زوجته فعصى والدته في طلاقها؛ فإنه لا إثم عليه ولا يعد عاقاً، بل الأم هي التي تكون آثمةً بذلك حيث تحاول الفراق بين الزوجين بغير سبب شرعي؛ و لهذا لما سأل الإمام أحمد رجل فقال: يا أبا عبد الله إن أبي أمرني أن أطلق زوجتي، وأنا راغب فيها، قال: لا تطلق قال: أليس ابن عمر طلق زوجته بأمر عمر فقال له الإمام أحمد: وهل أبوك عمر، يعني أن عمر لما أمر أبنه أن يطلق لسبب شرعي، وأما أبوك فقد يكون لهوى نفسي، لسوء عشرته بينه وبين زوجتك؛ أو لكونه حسدها لأنك أحببتها، وعلى كل حال فلا يلزم الولد طاعة أبويه في طلاق زوجته إلا أن يكون هناك سبب شرعي يقتضي الفراق، فهذا يطيعهم من أجل هذا  السبب الشرعي. نعم.